كرة قدم لتنمية روح التسامح: النبأ الذي لن تجده في الإعلام العربي

جمعت دورة تدريبية خاصة، أقامتها جمعية إسرائيلية في الصين، بين مدربي كرة القدم من عشرات الدول، بضمنها السعودية، لبنان والأردن، لكي يتعلموا من المرشدين الإسرائيليين كيفية استخدام الرياضة من أجل التربية للتسامح والسلام. ويبدو أن مكان عقد الدورة في الصين هو ما جعل المندوبين العرب يشعرون بأنهم يشبهون الإسرائيليين، أكثر من أي وقت مضى

من المعروف أن كرة القدم تجمع بين الأشخاص الأغراب تماما، لكن ليس في كل أسبوع تنجح كرة القدم بالجمع بين أردنيين، مصريين، فلسطينيين، سعوديين، مغربيين، جزائريين، عمانيين، لبنانيين، عراقيين وإسرائيليين.

خلال الأسبوع الماضي، تحققت هذه الفرصة من خلال دورة تدريبية لمدربي كرة القدم أقامتها في الصين جمعية “مفعالوت للتربية والمجتمع”، وهي منظمة إسرائلية تم إنشاؤها قبل 20 عاما. قامت الجمعية – التي تستخدم الرياضة من أجل تطوير المجتمع والفرد – خلال السنوات الماضية بتوسيع نطاق نشاطها، حيث بدأت بتأهيل مختصي التربية والرياضة خارج البلاد. وهكذا وجد خمسون مدربا من مجموعة دول مفاجئة ابتداءً من إندونيسيا ونيبال، ووصولا إلى السلطة الفلسطينية ولبنان، أنفسهم في إقليم ستشوان الصيني، ضمن دورة تدريبية قدمها مرشدون إسرائيليون. حضر الجميع من أجل تعلّم طرق تساعدهم في تطوير المجتمع، تربية الجيل الجديد والإصغاء إلى الآخر، دون الأخذ بعين الاعتبار من أين يأتي.

حقوق الصورة: ليعاد أوسمو

على الرغم من الشك الذي أبداه المشاركون من الدول العربية تجاه مراسل “يديعوت أحرونوت” في البداية، إلا أنه كلما مر الأسبوع تم سؤاله أكثر فأكثر عن الحياة في إسرائيل، كما استمع إلى قصص عن الأماكن التي حضر منها المشاركون الآخرون. تنقّل المشاركون بين التدريبات المكثفة في الملعب والدروس داخل الصفوف، كما حظوا بفرصة لعرض الدولة التي قدموا منها. استمعوا إلى أغانٍ شعبية مصرية، وتحدثوا عن كرم الضيافة في الأردن وعن الملك والملكة، عن المأكولات التقليدية في المغرب وعن التطوير الوطني في السعودية. إلا أن النقطة المركزية كانت الرقصة الشعبية التي قام المشاركون من سلطة عمان بتعليمها للآخرين، والتي أدت إلى الكثير من الحرج والضحك، حيث وصل الأمر بحراس الفندق الصينيين للانضمام إلى الرقصة.

حقوق الصورة: ليعاد أوسمو

هذه هي الدورة التدريبية الثانية التي تقيمها الجمعية، بعد الدورة الأولى التي عقدت قبل عدة أشهر في الأردن ولاقت نجاحا كبيرا أدى إلى تنظيم هذه الدورة التدريبية الإضافية في الصين. وقد قالت منظمة الدورة التدريبية من طرف الجمعية، ليمور ليفي: “في الملعب الكل سواء، وجميعنا نتواجد هنا من أجل النهوض بالسلام والتعايش في العالم. هنالك مشاركون في الدورة لا أستطيع الدخول إلى دولهم بسبب بعض المشاكل، لكن في الملعب لا وزن لهذا الأمر، وكلنا أخوة”.

حقوق الصورة: ليعاد أوسمو

أو كما قال أحد المشاركين الأردنيين: “فقط عندما أنظر إلى الصينين الذين يأتون من ثقافة غريبة ويختلفون عنا إلى حد كبير، أستطيع أن أفهم إلى أي مدى نتشابه نحن العرب مع اليهود. أخوة فعلا”.

حقوق الصورة البارزة: ليعاد أوسمو

تعليقات