عربيان يرفعان راية كرة القدم الشاطئية في إسرائيل

يهيمن فريق أبناء “فلفلة” من كفر قاسم، على دوري كرة القدم الشاطئية في إسرائيل، بفضل نجمين عربيين، سيعيدان للمنتخب الإسرائيلي أيضا تألقه بعد ثلاث سنوات عجاف

قد يبدو وجود طاقم من المدربين واللاعبين العرب في منتخب وطني إسرائيلي أمرا غير واقعي بالنسبة لكثير من الناس خارج البلاد، وذلك بسبب الادعاءات الكاذبة التي تنتشر من حين لآخر بشأن العنصرية والتمييز في المجتمع الإسرائيلي! لكن هذا الأمر لا يزعج مأمون عامر الذي تم تعيينه مدربا لمنتخب إسرائيل اكرة القدم الشاطئية، ونمر عامر الذي تم تعيينه مديرا للمنتخب. كلاهما من سكان كفر قاسم، ويشغلان منصبين مماثلين في فريق أبناء “فلفلة” كفر قاسم، أفضل فريق في الدوري والذي حقق أربع بطولات خلال السنوات الخمس الماضية، ويمثل إسرائيل بصورة دائمة في دوري الأبطال، حيث يرفرف العلم الوطني على ملابس الفريق.

تدريب المنتخب الإسرائيلي شرف كبير

في مقابلة مع صحيفة “هآرتس” يقول مأمون، إن الوصول إلى منتخب إسرائيل الوطني وتدريبه، يعد شرفا كبيرا، ويضيف بفخر “أنا أعيش في هذه الدولة كإسرائيلي، بل إنني أمثل إسرائيل خارج البلاد مع فريقي، بحيث لا أرى في هذا التعيين أمرا استثنائيا، ولا يجب أن يشعر أي شخص بالمفاجأة. أنا أؤمن بالعمل الدؤوب، وسأبذل كل ما في وسعي من أجل أداء عملي بأفضل صورة ممكنة”.

تدريب فريق وتحويله إلى منتخب رائد على مستوى العالم، ليس بالتحدي السهل. لم يكن المنتخب الإسرائيلي نشيطا وحيويا خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد تراجع مستوى المنتخب كثيرا ولم يتجاوز المرتبة التاسعة في ذروة تألقه، وتراجع إلى المرتبة الـ 28 في التصنيف الأوروبي. هذا يعني أن على الزميلين مأمون ونمر، بناء المنتخب من الصفر. أخذ مأمون ونمر على عاتقهما هذا التحدي، وبحسب أقوالهما، فإنهما إذا حصلا على الوقت الكافي والأدوات اللازمة، سيكون بالإمكان بناء منتخب يدعو للفخر به.

المثابرة تقود إلى القمة

بالإضافة إلى منتخب إسرائيل، يبذل مأمون ونمر الوقت والموارد في فريقهم الأصلي، أبناء فلفلة من كفر قاسم. وقد بدأ نمر طريقه في الفريق كلاعب لمدة 4 سنوات، وخلال السنوات الثلاث الماضية شغل منصب مدير الفريق. كذلك، تجدر الإشارة إلى أنه أنشأ فريق كرة السلة أيضا في كفر قاسم، والذي صعد في أول موسم له إلى الدرجة الأولى.

وفريق كفر قاسم هو الفريق الوحيد في البلاد الذي يملك منشأة لكرة القدم الشاطئية تنشط في كل أيام السنة، وهو كما ذكرنا، الفريق المسيطر بشكل مطلق على الدوري، وفار بالبطولة في الأعوام: 2012، 2013، 2015 و 2016. ويحتل المرتبة الـ 12 في تصنيف الفرق الأوروبية، وأصبح عضوا دائما في “نادي” الكبار في القارة الأوروبية.

أما سر نجاح الفريق، فيكمن في قدرته على التبلور ووضع المشاحنات والرواسب جانبا من أجل تحقيق الانتصار سويا. ويعتبر قيام مدرب ومدير بقيادة منتخب إسرائيلي إلى الأمام حدثا استثنائيا بحد ذاته، ويمنحنا الأمل بمزيد من التقدم والتطور الرياضي.

 

حقوق الصورة البارزة: فيسبوك

تعليقات