معا متكافلون – جمعية تقرب بين اليهود والعرب في إسرائيل

حدث مؤخرا في إسرائيل ترابط مثير بين اليهود والعرب، تقوده جمعية “معا متكافلون” (عاريفيم زيه لزيه)، وبهدف الدفع بمبادرة تسعى لدعم أعمال الخير في المجتمع الإسرائيلي ككل

وتم تأسيس الجمعية بدافع رغبة الشباب في الوسط العربي الإسرائيلي في تعزيز ارتباط المجتمع العربي بالدولة وبالمجتمع الإسرائيلي، لتساهم أنشطتها في إقناع شباب الوسط العربي بدعم عملية بلورة هويتهم الإسرائيلية وإشعارهم بالانتماء للدولة. أما تحقيق هذه الرؤيا فيتم من خلال تنظيم المحاضرات وغيرها من الفعاليات وتعريف الشباب بالمضامين المتعلقة بالدولة.

وترى الجمعية أنه ليس ثمة أي تعارض بين الأصل والديانة من جهة والهوية الإسرائيلية من جهة ثانية، علما بأن إسرائيل دولة ديمقراطية تتسع لجميع مواطنيها على أساس المساواة، بشرط أن يكونوا راغبين في ذلك فعلا. وينتمي إلى عضوية الجمعية شباب من المسيحيين والمسلمين والبدو والدروز.

وقد ارتبطت الجمعية مؤخرا بقائمة آخذة بالنمو من أفعال الخير في المجتمع العربي، ومن بين الأمور التي دعمت ذلك تبني المبادرة الاجتماعية التي تحمل عنوان “بطاقة بناياه”، تخليدا لذكرى الجندي “بناياه روبل” الذي قتل خلال حملة “الجرف الصامد” بقطاع غزة. والفكرة التي تقف وراءها تقضي بتناقل البطاقة بين شخص وآخر من أجل تناقل أفعال الخير بين الناس، سواء كانت بينهم معرفة سابقة أم لا. والعملية بسيطة، وتتم عبر التزام كل شخص تصله البطاقة بالقيام بفعل خير يفيد غيره أو بيئته، ثم نقل البطاقة إلى شخص آخر، لتكوين سلسلة من أفعال الخير تدوم على مدار السنة.

ما هي إذن أفعال الخير التي تمت فعلا في إطار هذه المبادرة؟

أفاد موقع “واي نت” بأن المبادرات تتصل بجميع المجالات الممكنة تقريبا، فقد أطلق ناشطو الجمعية حملة لجمع المواد الغذائية والاستهلاكية، وذلك عبر وقوفهم خارج محلات شبكات التسويق في كل من الناصرة ويافة الناصرة، طالبين من الزبائن شراء منتج واحد زيادة عن مشترياتهم الخاصة، ثم التبرع به للعائلات المحتاجة. وأثمرت الحملة عن جمع صناديق مليئة بالسلع المتبرع بها للعائلات المحتاجة الساكنة في المنطقة. وفي كفر قاسم قامت شابة اسمها ياسمين ومجموعة مجموعة من زميلاتها في المدرسة الثانوية بجمع ملابس لم يعد أصحابها يستعملونها للتبرع بها لمن يحتاج إليها. أما بشارة وسمير وأسماء وهم رفاق من سكان الناصرة فتوجهوا إلى مستشفى للمسنين في المدينة مصطحبين غيتارا لإدخال البهجة في قلوب المرضى، فيما قرر جوني، وهو من سكان مدينة حيفا التبرع بمبلغ من المال لجمعية تساعد الأطفال المصابين بالسرطان.

ويعتبر يوسف حداد المدير العام للجمعية هذا المشروع أمرا طبيعيا يدخل في إطار رؤيا الجمعية وأنشطتها في سبيل تحقيق اندماج شباب المجتمع العربي في المجتمع الإسرائيلي العام، حيث يقول: “تمثل فعاليات الجمعية سبيلا لإيجاد واقع جديد من التعايش في الدولة عبر التكافل، والشباب اليوم ليسوا منعزلين عن الدولة إطلاقا، وإن كانوا تربوا على مواقف تتعلق بالنزاع، إلا أنهم راغبون في التمتع بتكافؤ الفرص، وعدم البقاء على نفس المسار، فنحن عموما لنا حلم واحد هو تحقيق الذات وإنشاء عائلة”. 

حقوق التصوير: فيسبوك، يوسف حداد

تعليقات