في سن الخمسين، من أب عربي يحتفل بسن البلوغ اليهودي

يهودي ولد لأم يهودية وأب عربي من الناصرة، اكتشف يهوديته في سن الخمسين ولم يتوانَ عن الإحتفال بسن البلوغ الذي يحتفل به الذكور من اليهود في سن ال 13. يخبر جمعية “ياد لأخيم” (يد للإخوة) عن قسم جديد للجيل الثاني

اكتشف (أ) الذي نشأ كعربي، تزوج وولد له العديد من الأطفال، أن والدته كانت يهودية، ولكن في سن الخمسين فقط تمكن من العودة إلى اليهودية.

يصف مصدر في جمعية “ياد لأخيم” حفل البلوغ ( بار هامتسفا) المثير الذي احياه ( أ )البالغ من العمر 50 عاما في ساعة مبكرة في حائط المبكى (الغربي) لجبل الهيكل منذ أسبوع.

لقد بدأت القصة منذ خمسين سنة، عندما ولد ( أ ) لعائلة مسيحية عربية تعيش في مدينة الناصرة.

“أمي يهودية” يبدأ قصته: “ولدت جدتي لعائلة يهودية كبيرة في بولندا، وخلال الهولوكوست، قتل الألمان والديها وأخوها، وكانت جدتي الوحيدة التي نجت بعد أن اختبأت تحت السرير، خلال عملية اختيار النازيين اليهود لإرسالهم إلى المحرقة. تزوجت أمي وهي الناجية الوحيدة من عائلتها، من عربي مسيحي وولد لهما ستة أطفال. قبل ست سنوات، إحدى أخواتي اعتنقت مجددا اليهودية وانفصلت عن العائلة، وبعد ذلك أردت العودة إلى دين أجدادي، لكنني لم أعرف كيف ورجل ما أحضر لي رقم جمعية ” ياد لأخيم” وهكذا تم إنشاء علاقة مع أبو خضر”.

أبو خضر هو الاسم  المستعار للرجل، وهو يتحدث اللغة العربية بطلاقة وإصالة، يرافق ويساعد الجيل الثاني والثالث من الذين خرجوا عن اليهودية بسبب الزيجة المختلطة، على العودة إلى اليهودية.

بدأ ( أ) وأبو خضر بدراسة تعاليم اليهودية سرًا، وبعد فترة قصيرة، قرر التخلي عن طريقة حياته المسيحية. كما أعلن أنه ينوي ترك زوجته وأطفاله غير اليهود والعودة إلى اليهودية قلباً وقالباً.

من هذه المحطة، كان الطريق قصيرا لحفلة  البلوغ (بار هامتسفا) التي أقامتها جمعية “ياد لاخيم” في حائط المبكى، من أقدس المواقع اليهودية، في الأسبوع الماضي. قامت مجموعة من النشطاء والمتطوعين  في الجمعية برئاسة أبو خضر باستقباله، وساعدوه على الالتفاف بشال الصلاة (تاليت)، وربطوا على ذراعه التيفيلين* الفاخر الذي اشتروه له، وأدى فريضة القراءة بالتوراة. هكذا احتفل  بعد 37 سنة من الوقت المحدد. في وقت لاحق، ذهب الوفد المرافق إلى مكتب حاخام الحائط الغربي والأماكن المقدسة، الحاخام شموئيل رابينوفيتش، الذي استقبل (أ) بترحاب حار.

كان (أ) متحمسا جدا من عودته إلى احضان  اليهودية. “أنا أدرك أن عائلتي والعرب الذين أعرفهم يمكن أن يؤذوني، ولكن بعد أن أحصل على الأوراق اللازمة وأصبح يهودياً رسمياً، لن أهتم بأحد وأجاهر بيهوديتي”. يقول( أ) بفخر.

“أريد أن أعيش كيهودي وأن أشكر الله أنني عدت إلى دين أجدادي، الذي أحبه كثيرا، والآن أدرك أنني عملت الأمر الصحيح. وبعد طقس البلوغ في حائط المبكى، سافرت إلى أمي وطبعت قبلة على جبيني قائلة: يجب أن تكون هناك وليس هنا”.

ومضى يقول: “شعرت أن الحائط هو مكاني، البيت الحقيقي، أهل” ياد لأخيم ” وجميع المصلين الآخرين الذين كانوا يعاملونني كإخوة وأحبوني دون معرفة من أنا. شعرت أنهم عائلتي الحارة. أنا مصدوم جدا من هذا “.

 

 

تعليقات