المأساة التي أمست قاعدة للتعايش الإسرائيلي الفلسطيني

أدى سقوط طفلة صغيرة من النافذة إلى إنشاء مشروع يعمل من أجل التعاون في مجال الصحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين  

عام 2012 سقطت طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، وتدعى روزانا صلاوحي من الطابق التاسع في البناية التي تسكنها عائلتها في رام الله، الخاضعة للسلطة الفلسطينية. أصرّت أمها على أن تتلقى ابنتها العلاج في مستشفى هداسا في أورشليم القدس، لأنها تعرف أن هنالك أطباء ومختصين أفضل مما يتواجد في المستشفى المحلي. ويبدو أن هذا القرار هو ما أنقذ حياة روزنا.

سمع رئيس منظمة هداسا في أستراليا، الذي يعمل في مجال الصحة والتربية، بقصة روزانا وقرر استخدام هذه الحادثة كأساس لبناء جسر من التفاهم من خلال مشاركة الاختصاص الطبي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. خلال مقابلة له مع موقع ISRAEL21C يقول إنه في كل ما يتعلق بالصحة، هنالك تفاعل وتعاون جدي بين الفلسطينيين والإسرائيليين بصورة يومية. هنالك رغبة لدى الإسرائيليين بالعمل مع زملاء عرب من أجل تحسين الجهاز الصحي في السلطة الفلسطينية وفي غزة.

وهكذا، تم في العام 2013 إطلاق مشروع روزانا الذي يشغل المناصب في مجلس إدارته – مسلمون يهود ومسيحيون. الهدف الطويل الأمد من المشروع هو خلق حالة لا يكون فيها الجهاز الصحي الفلسطيني متعلقا بالخدمات الصحية في إسرائيل. على المدى القصير، هنالك ثلاثة أهداف للمشروع – الاهتمام بالسفريات إلى إسرائيل لمتلقي العلاج الفلسطينيين، تغطية تكاليف قسم من الإجراءات الطبية التي يخضع لها متلقو العلاج الفلسطينيون، مثل الجراحات المعقدة وكذلك تأهيل أشخاص للعمل في مجال الطب، مثل تأهيل المختصين النفسيين للأطفال. ضمن إطار إحدى الدورات التأهيلية التي يقيمها المشروع، كان هنالك أطباء حتى من العراق، كردستان وتركيا. بل إن المشروع دعم المركز الطبي زيف الذي يقوم بمعالجة جرحى الحرب الأهلية في سوريا.

على مدار السنوات، قطع المشروع شوطا كبيرا من التقدم، حيث يتمثل هدفه الأساسي بخلق روابط شخصية بين المختصين المهنيين الإسرائيليين والفلسطينيين من مجال الطب، لأجل مرضاهم.

حقوق التصوير: فيسبوك-مشروع روزانا

 

تعليقات