أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل في أرقى وحدات النخبة في جيش الدفاع

نسبة التجنيد والخدمة الدائمة في أوساط الطائفة الدرزية مرتفعة جدا. هذا الأسبوع، تم إجراء سباق “في سبيل الأبناء” لتخليد ذكرى 421 شهيدا درزيا في جيش الدفاع، ممن سقطوا خلال أداء واجبهم من أجل دولة إسرائيل

بدايةً، تعرّفوا على الرائد “أ”، الذي كان يحلم بالانضمام إلى رجال الضفادع البشرية في الفرقة البحرية 13، والغوص في أعماق البحر، فوجد نفسه أخيرا في الهواء، بعد أن أنهى بنجاح دورة طيران وأصبح أول ملاح جوي مقاتل من أبناء الطائفة الدرزية في جيش الدفاع. يعتبر “أ” طليعيا في هذا المجال، حيث انضم إليه لاحقا اثنان من أبناء الطائفة الدرزية ممن نجحوا في تحقيق الهدف المرجو. جميعهم يسكنون في قرى شمال البلاد، حيث نسبة التجنيد والخدمة الدائمة في الجيش مرتفعة جدا.

“أ” هو الابن البكر في عائلته، بين أربعة إخوان وأخوات، وقد ورث الشعور بحمل الرسالة والالتزام من بيته وعائلتة. كان والده ضابطا رفيعا في حرس الحدود، وخدم شقيقه في فرع الاستخبارات العسكرية. “أ”، البالغ من العمر 35 عاما، متزوج وله من الأبناء ثلاثة، يخطط للاستمرار في الخدمة لسنوات كثيرة قادمة، ويرغب بنقل رسالة هامة للشباب: “اطمحوا للوصول إلى أعلى ما يمكن، ولا تخافوا من السير لأطول مسافة ممكنة، لأن هنالك مساواة تامة بالفرص في جيش الدفاع اليوم. لا تخشوا الفشل، فإنه سيقويكم وحسب. كدروز، علينا أن نؤمن بأنفسنا أكثر”. هذا ما قاله “أ” لصحيفة يديعوت أحرونوت. إلى جانب “أ”، يخدم في نفس السرب ملاح جوي درزي إضافي، فيما تم إدراج الملاح الثالث في سرب آخر.

يخدم أبناء الطائفة الدرزية في وحدات الاستخبارات وفي الوحدات القتالية الخاصة التابعة لجيش الدفاع. يقاتلون من أجل دولة إسرائيل ويضحون بأنفسهم من أجل الوطن. هذا الأسبوع، تم إجراء سباق “في سبيل الأبناء” من أجل تخليد ذكرى  421 شهيدا درزيا في جيش الدفاع. شارك في السباق أكثر من 18 ألف شخص – بين عدّاء وراكب دراجة – تقريبا. هذه السنة، تم تخصيص السباق لذكرى الرقيب هايل ستاوي (رحمه الله) والرقيب كميل شنان (رحمه الله) اللذين قتلا خلال اعتداء ارهابي في المسجد الأقصى مؤخرا. كانت الانطلاقة من مقام النبي شعيب (ع)، المكان الأكثر قداسة للطائفة الدرزية.

 رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، في سباق “في سبيل الأبناء 2017″، حقوق الصورة: فيسبوك

يمتد “سبيل الأبناء الدروز” لمسافة تصل إلى نحو 226 كيلومترا، ويقطع القرى الدرزية الـ 18 الواقعة في شمال البلاد. “المشاركة في السباق هي طريقة رائعة للتعبير عن التضامن مع أبناء الطائفة، حمل رسالة الوحدة والأخوّة والتعبير بصورة بارزة عن حلف الحياة بيننا وبين دولة إسرائيل”، كما يقول الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف. يدور الحديث عن حدث بالغ الأهمية يعكس العلاقة بين الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل، والتي تتجسد من خلال مجالات التربية، الأكاديميا والتشغيل أيضا.

حقوق الصورى البارزة: جيش الدفاع الإسرائيلي

تعليقات