الطالبة المتألقة في حي النصارى في أورشليم القدس

بفضل إصرار مارغو مصلح، العربية المسيحية، ستنهي تعليمها لموضوع طب الأسنان بتفوق، على الرغم من الصعوبات التي واجهتها في الطريق إلى الجامعة

وُلدت مارغو مصلح، البالغة من العمر 24 عاما، وتسكن في حي النصارى في أورشليم القدس. بعد سنتين، ستنهي دراستها في الجامعة العبرية في المدينة، وتتخرج من كلية طب الأسنان. قد تبدو هذه القصة عادية جدا، لكن الطريق نحو الحصول على لقب “طبيبة أسنان” لم يكن سهلا: فقد تعلمت في مدرسة للبنات في دير، حيث كانت أمها تعمل، وقد تم منحها شهادة ثانوية عامة أردنية. على الرغم من أنها لم تكن تعرف اللغة العبرية أو أي أمر حول إجراءات القبول للجامعة، ثابرت وأصرت على عدم التراجع والتنازل. خضعت مصلح لامتحان الدخول وهو البسيخومتري باللغة العربية، والذي خولها الإلتحاق بالسنة التحضيرية باللغة العبرية في الجامعة. بعد السنة التحضيرية تم قبولها في قسم العلوم الطبية، وبعد سنتين هناك نجحت بالانتقال إلى كلية طب الأسنان.

عندما بلغت ال 18 عاما، بدأت بإجراءات القبول للجامعة، خرجت لأول مرة خارج أسوار البلدة القديمة. “فجأة رأيت كمية الإمكانيات المتوفرة خارج مجتمعي. في البداية كانت لدي مخاوف كبيرة، بالأساس بسبب الفروق في مجال اللغة، لكنني نجحت بمواجهة ذلك والاندماج، بل إنني وجدت أصدقاء جدد. اليوم، بإمكاني القول بثقة كاملة إن كلية طب الأسنان هي بيتي الثاني”، تقول بكثير من الانفعال.

بالإضافة إلى الصعوبات التي واجهتها قبل القبول للتعليم في الجامعة، عمل والداها في ثلاث وظائف من أجل تمويل التعليم الجامعي لأبنائه الخمسة. فقد زرع والدا مصلح في فكرها الأهمية القصوى للتعليم العالي: “بالنسبة لهم، فإن الرغبة بأن نتعلم في الجامعة وأن نحصل على شهادة رسمية تتربع على رأس سلم الأولويات، وهم على استعداد للعمل ليل نهار من أجل تحقيق هذا الهدف”، تقول مصلح.

“سأكون أول دكتورة في عائلة مصلح، الأمر الذي يعتبر فخرا بحدّ ذاته. الحقيقة أنني أمسيت نوعا من الرمز في مجتمعي. هنالك الكثير من الفتيات اللاتي أنهين الدراسة الثانوية، يسمعن قصتي ويقمن بالاتصال بي من أجل تشجيعهن وإرشادهن، لكي أشرح لهن ما الذي عليهن القيام به ليصبحن طالبات في الجامعة. أعتقد أن القصة تثير الكثير من الإلهام في المجتمع، وخصوصا لدى الفتيات، وأنا سعيدة جدا بأن أوفر لهن هذه المعلومات وأن أكون سفيرة مجتمعي لدى المجتمع اليهودي”، تلخص مصلح أقوالها.

تعليقات