مدرسة اسرائيلية تجمع بين طلاب من دول عربية واسرائيل

يشكل الإسرائيليون 20% فقط من مجموع الطلاب البالغ عددهم 140 طالبا ويشارك 20% من دول اسلامية وعربية والبقية من كل دول العالم في إطار جو جامعي تطوعي قد يشكل بذرة للتعاون في المستقبل

تم افتتاح المدرسة الدولية لشرق المتوسط قبل 3 سنوات في حرم مدرسة “هكفار هياروك” الزراعية للشباب الواقعة بين مدينتي تل أفيف ورامات هشارون في المنطقة الوسطى من إسرائيل، وتعتبر جزءً من حركة الكليات الموحدة، وهي شبكة مدرسية هدفها جمع الشباب من مختلف القوميات لتنمية السلام.

وتضم المدرسة في المرحلة الراهنة حوالي 200 طالبا وطالبة يبلغ نصيب الإسرائيليين يهودا وعربا منهم نحو 20%، ونصيب شباب الدول العربية والإسلامية 20% أيضا، فيما يأتي الباقون من بلدان مختلفة مثل ألمانيا وكمبوديا ونيوزيلاندا والصين والإكوادور. ويتمتع جميع الطلاب تقريبا بمنح دراسية كاملة أو جزئية تقوم بتمويلها وزارة التعليم الإسرائيلية ومختلف المؤسسات والجمعيات والمتبرعين الأفراد، علما بأن جميع الطلاب غير الإسرائيليين ليسوا يهودا، كما أن المدرسة تضم طلابا من أفغانستان وفنزويلا واليمن، وهي دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل.

مدرسة داخلية عالية المستوى

تعتبر هذه المدرسة، وهي مدرسة داخلية بالطبع، من أرقى المدارس، حيث تجمع بين ارتفاع المستوى الدراسي وصغر المجموعات الدراسية وكثافة الأنشطة الرياضية والفعاليات غير المنهجية وإمكان الوصول إلى مكتبات وقاعات جامعة تل أبيب الدراسية. وقد قبل عدد من طلاب صفها الثاني عشر في جامعات عالمية مرموقة، ومنها MIT (جامعة ماساتشوستس للتقنية) وجامعة ييل.

ويقول مؤسس المدرسة عوديد روز في مقابلة لمجلة “تايمز أوف إزرايل“: “تمثلت فكرة التأسيس في الجمع بين الناس وتغيير الأحكام المسبقة حول الناس الذين لا معرفة لنا بهم، حيث تكاد لا تسنح للإسرائيليين فرصة لقاء العرب، ولا تسنح للعرب فرصة لقاء الإسرائيليين سوى كجنود مسلحين بالبنادق، وحين يلتقي الأشخاص في مثل ظروف المدرسة يعتبر بعضهم بعضا أشخاصا لا أعداء، ويستطيعون التحاور، حتى لو كانوا لا يتوافقون”. ويضيف روز أنه كان يهمه أن تكون مدرسته متعددة القوميات بدلا من ثنائية القوميات تضم الإسرائيليين والفلسطينيين وحدهم، أو العرب واليهود دون غيرهم.

وتحدثت إلى المجلة دانا، وهي شابة من سكان مدينة رام الله شمال أورشليم القدس، وتأمل في دراسة تصميم الأزياء والتجارة الدولية في إحدى الجامعات الأمريكية، إن الدراسة في إسرائيل ليست بالأمر المستغرب عندها، لكونها قد زارت إسرائيل مرات عديدة، سواء في إطار الرحلات المدرسية أو زيارة الأقارب في أورشليم القدس.

kids-965x543

الإندماج في عمل تطوعي

بدوره يقول محمد القادم من اليمن إنه قبل أن يزور إسرائيل، كان يعرف أنها بلد متطور، ولكنه توقع أن تكون أكثر تدينا وحرصا على التعاليم الدينية مما وجده عند وصوله، مضيفا: “حين أخرج من حرم المدرسة لأزور تل أفيف، يصاب الناس بصدمة أول الأمر، حيث يقولون ‘لا يمكن أن تكون من اليمن‘، ثم يسألونني إن كنت يهوديا أم كنت أحمل جواز سفر ثانيا غير جوازي اليمني، ولكنني أقول ‘لا، أنا من اليمن‘. وبعد قليل يصدقونني ويقبلونني بكل ترحاب”.

ويقوم طلاب المدرسة الدولية خارج إطار دراستهم بمشاريع الخدمة المجتمعية، مثل التطوع في جمعية تهتم باللاجئين الأفارقة في تل أفيف ومساعدة الأطفال في دراستهم في قرية جسر الزرقاء الإسرائيلية. وقد جمع عوديد روز قبل نحو أسبوعين عددا من الطلاب في سيارته ليعبر بهم إلى الأردن للتطوع في خدمة اللاجئين السوريين المقيمين في مخيمات أردنية.

ويقول روز، إنه إذا توفق في جمع الأموال اللازمة فإنه يأمل في افتتاح المزيد من المدارس الدولية، على أن تفتتح الأولى في “غفعات حفيفا”، والثانية في أورشليم القدس.

تعليقات