النبي دانيال، من طفولة قاسية في الأسر إلى الشهرة

يعتبر داينال نبيا في الديانة الإسلامية وذُكر في الأحاديث النبوية كما أن المسلمين يبجلونه ويتعبرونه نبيا كريما من أنبياء بني إسرائيل.والمعروف أنه أحد الأنبياء الأربعة الكبار في التراث اليهودي المسيحي. والآن نتعرف على سيرته حسب الرواية التوارتية

حصري لموقع المغرد/أوهاد مرلين

مع دمار مملكة يهوذا من قبل الملك البابلي نبوخذ ناصر عام 586 ق.م.  ووفقا لما جاء في سفر دانيال بالكتاب المقدس, أمر الملك وزرائه أن يجلبوا إلى القصر بعض الأطفال الحكماء كي يتعلموا اللغة البابلية ويخدمونه. بضمن هؤلاء الأطفال الذين طردوا من مملكة يهوذا اختار وزير الملك دانيال مع أصدقائه حنانيا، ميشائيل وعزريا. ويروي الكتاب المقدس أن منذ بداية السبي رفض دانيال وأصدقاؤه تناول الطعام الذي قدم إليهم، خشية أنه غير حلال وفقا للديانة اليهودية ما يدل على تمسك المجموعة بإيمانها وهويتها من عمر مبكر حتى بعد أن تم تغيير أسمائهم إلى أسماء بابلية محلية بدلا من الأسماء اليهودية.

وبعد فترة من الزمن حلم الملك نبوخذ ناصر حلما مروعا ظهر فيه تمثال رهيب مكون من أنواع مختلفة من المعادن، القيت عليه حجارة صغيرة  فدمرته برمته، غير أنه أمسى جبلا كبيرا. عجز خدم الملك عن تفسير الحلم حتى جاء دانيال وفسره. وتلخص تفسيره بنبوة دمار مملكة بابل واحتلالها من قبل الفرس، وعودة بني إسرائيل إلى أرضهم، الأمر الذي تحقق فعلا بعد عدة سنوات. تفسير الحلم حصد حظوة الملك بترفيع دانيال إلى منصب أكبر خدم الملك.

المعجزات الإلهية

يروي السفر أيضا قصة أصدقاء دانيال السالف ذكرهم، كيف رفضوا السجود للصنم الذهبي الذي نصبه الملك نبوخذ ناصر، ما أفضى إلى الحكم عليهم بزجهم في النار، لكن إيمانهم بالرب أنقذهم.

وربما أكثر المعجزات المنسوبة لدانيال في الكتاب المقدس شهرة هو صموده في دن الأسود. وكان الملك البابلي قد القاه هناك بعد أن وشى به وزراء الملك بأنه يصلي إلى الرب وقبلته أورشليم، خلافا لأوامر الملك بتحريم الصلاة. والجدير بالذكر أن صلاة النبي دانيال تمثل مصدرا مهما وإن لم يكن المصدر الوحيد لقرار اعتبار أورشليم قبلة أبدية وحيدة للشعب اليهودي أينما كان.

وإضافة لذلك يروي السفر عن تفاسير دانيال لأحلام مختلفة تراءت لملوك بابل بمعونة الرب، منها نبوؤته بعودة الشعب اليهودي إلى صهيون، ومجيء الملك الإغريقي الإسكندر الكبير، وقرب يوم الدين والخلاص الروحي.

النبي دانيال قدوة ونموذج

لا شك أن قصص النبي دانيال التوراتية تعد من القصص المحببة  لدى الصغار والكبار على حد سواء. فبالإضافة للمعجزات المدهشة التي حققها، يمثل دانيال وأصدقاؤه قدوة لتغلب الإنسان على التحديات القاسية  التي نجمت عن تهجيره من بيته وقومه. ومن مدعاة التقدير والإعجاب أنه تمكن من الحفاظ على هويته ومعتقداته وإيمانه وديانته حتى في بيئة حاقدة، والتزامه المطلق بتقاليده منذ نعومة أظفاره وإلى يومه الأخير. وهناك حاليا مقام في إيران يعتقد أنه للنبي دانيال.

حقوق الصورة البارزة: ويكيبديا

 

تعليقات