المزيد من الإندماج: دوري كرة قدم يهودي – عربي للفتيات

من ايام طفولته يعمل أدير شفارتس، الناشط الاجتماعي في حركة (استفاقة) للتقريب بين مختلف مكونات أورشليم القدس، ما افضى الى تشكيل دوري كرة القدم اليهودي العربي للفتيات في أورشليم القدس وهو لم يتجاوز ال 18 من عمره

أدير شفارتس (24 عاما) من سكان أورشليم القدس، هو ناشط اجتماعي منذ  أن كان عمره 13 عاما، وعضو في الهيئة الإدارية لحركة “هتعورروت” (استفاقة). يدور الحديث عن نشاط يومي، يكرسه لأجل التقريب بين مختلف الفئات في العاصمة. “أورشليم القدس هي السبب الذي أستيقظ لأجله صباحا”، كما يقول شفارتس لموقع XNET.

من أجل فهم مدى أهمية النشاط الاجتماعي بالنسبة لشفارتس، علينا العودة إلى الوراء، إلى قصة أورشليمية أخرى – هبوعيل كاتامون. عندما كان فريق هبوعيل أورشليم القدس لكرة القدم على شفا الانهيار، قرر عدد من المشجعين إنشاء فريق كرة قدم يكون جزءا من المبادرات الاجتماعية. شفارتس، الذي كان يبلغ من العمر في ذلك الحين 13 عاما، بدا بالتطوع في نشاطات الفريق، وتعلم هناك بعض الأمور عن قوة المبادرة.

في عام 2011، بدأ شفارتس بالتطوع في مدرسة في المدينة، عندما اكتشف حقيقة مفاجئة: “رأينا أن هنالك الكثير من الفتيات اللاتي يرغبن بلعب كرة القدم، دون أن تكون هنالك أية منصة في المدينة تتيح لهن ممارسة هذه الرياضة الجماعية. إنه واقع غريب”، يقول شفارتس خلال المقابلة. “بالنسبة لي كطفل، شكلت كرة القدم منظومة اجتماعية ووسيلة لتحرير الطاقات، وقد كان التعطش لهذا الأمر لدى الفتيات كبيرا. في كل مدرسة وصلنا إليها، قمنا بإنشاء فريق، لم نفرق بين يهودية وعربية، علمانية أو متدينة. قمنا بتحطيم الحواجز الجندرية، الطبقية والفئوية”، هكذا يختتم شفارتس كلامه.

نجح شفارتس وشركاؤه بخلق واقع بديل. “هنالك قصة رائعة حصلت في دوري الأولاد”، يقول منفعلا. “بين حي بسجات زئيف وحي شعفاط هنالك وادٍ فيه ملعب كرة قدم. بصورة تقليدية كنا نتوقع أن يؤدي هذا الأمر إلى تبادل العراك والصراعات، إلى أن سمعت أن الأطفال من كلا الحيين بادروا إلى خوض مباريات مشتركة في الوادي، وبدأت العلاقات الاجتماعية. يجب أن يكون هذا الوضع هو الوضع الطبيعي، لكن للأسف، فإنه لا يعتبر طبيعيا جدا”.

بلغ نجاح دوري كرة القدم ذروته عندما تمت دعوة الأطفال اليهود والعرب الذين يلعبون فيه إلى برشلونة، للقاء مع نجوم الفريق، وبضمنهم اللاعب الأسطوري ميسي. “إنها لحظة غيرت حياتي”، يصرّح شفارتس بانفعال. “عندما قلنا للأطفال إنهم حصلوا على جائزة وطلبنا منهم أن يخمنوا ما هي، بدأول بذكر الأمور العادية، مثل كرة، قلم أو مقلمة. لم يستطيعوا أن يتخيلوا أنهم ذاهبون لمقابلة لاعبي برشلونة الرائعين، ولعب مبارة استعراضية معهم”.

منذ ذلك اللقاء، امسى شفارتس نفسه مدرب كرة قدم، فيما يستمر نشاط دوري كرة القدم اليهودي العربي للفتيات. “أنا سعيد بأن دوري كرة القدم للفتيات ينشط بدوني، مع ميزانية منظمة ورواتب، وأن هنالك أشخاص يعتاشون بفضل النشاط الذي اسسته “. وفقا لما يقوله شفارتس بقدر كبير من الرضى.

حقوق الصورة البارزة: فيسبوك

 

تعليقات