فلسطيني يريد الإنخراط في حرس الحدود بعد اكتشاف يهوديته

person-828630_640
قصة أشبه ما تكون من نسيج الخيال. يدور الحديث عن محمد الذي نشأ في شرقي القدس وكان يلقى الحجارة على دوريات حرس الحدود حتى اكتشف انه يهودي فقرر التجند في جيش الدفاع الإسرائيلي!

كان والد محمد (21) عربي من سكان شرقي القدس قد تعرف على شابة يهودية في حيفا في التسعينات عندما كان يعمل عامل بناء. بعد بلوغ احمد العامين، انتقلت العائلة الى شرقي القدس حيث تزوج رب العائلة من امرأة ثانية. غير ان الزوجة اليهودية قررت ترك عش الزوجية، بعد ان بلغ احمد الخامسة من عمره، ثم توفيت في وقت لاحق. ويقول احمد لصحيفة يديعوت في مقابلة خاصة معه: “كل ما سألتُ عن والدتي، قالو لي انها ذهبت لربها”.

ومن المفارقة، ان محمد كان على علم بان امه كانت يهودية “غير انني نشأت في منزل مسلم وصليت 5 ركعات في اليوم وتعلمت في مدرسة تتلقى دعما من دولة اسرائيل، فيما علمنا المدرسون كيف ننشأ كمخربين. هذا ينعكس غداة العمليات التخريبية، حيث كان المدرسون يكيلون المديح لبطوليات المخرب. هذا التمجيد يدفع  بالطلاب الى التفكير بمثل هذا النهج واكتملت الصورة مع الرسائل التي انطلقت من الإعلام العربي”.

ويمضي محمد قائلا: “تطلعت الى ان اكون مخربا وابن خالتي نفذ عملية ارهابية والجميع قال عنه انه بطل. قاموا بتوزيع الحلوى ووصفوه بأنه شهيد وهناك 72 حورية في الجنة بانتظاره. قلت لنفسي، انا اريد ايضا. من لا يريد ان يصبح بطلا؟ عندما كنت في 17-16 من العم، شاركت في مظاهرات ضد إسرائيل والقيت الحجارة باتجاه حرس الحدود”.

الصدفة خير من الف ميعاد

ترك احمد منزله وهو في ال 14 من العمر، حيث ذهب للعيش مع جده، والد ابيه وسرعان ما بدأ بالعمل: “عملت في تبليط الحجارة في بيت شيمش القريبة من القدس. تعرفت على يهودي كان يضع التفيلين كل صباح وذات يوم بعد انتهائه من الطقوس، تقدم الي قائلا انه من دواعي سروره ان يرى انني احترمه ولا اقاطعه وقت الصلاة. عند ذالك رويت له ان امي يهودية ولذلك احترم اليهود. وفجأة قال لي اذا كانت امي يهودية فهذا يعني انني يهودي حسب الهلاخا –الشريعة اليهودية . كنت متاكداً ان هذا هراء!”

غير ان ما قاله زميله في العمل بقي عالقاً في ذهنه, وبدأ محمد البحث في الإنترنت واتضح له ان في وزارة الداخلية الإسرائيلية هو مسجل كيهودي. ساعدته جمعية “ياد لأخيم” للبحث عن اقاربه وهي تساعده حاليا في الإنخراط في الخدمة العسكرية. يقول يوئاف روبينسون، الناشط في الجمعية: “بعد مساع جمة، نجحنا في اقتفاء اثر جدة محمد اليهودية التي حاولت البحث عن الحفيد، غير انها كانت خائفة من الوصول الى شرقي القدس.

قبل شهرين وبعد انقطاع امتد علىا كثر من 15 عاما، التقى محمد جدته في بيتها في جنوب البلاد: “عانقتها وانفجرت بالبكاء. روت لي كيف ان ابي غير ارقام التلفونات لقطعها عنا”.

غيّر محمد اسمه لإسم إسرائيلي وقرر الالتحاق بالخدمة في حرس الحدود: “بعد ان  حاربتهم والقيت على افراد حرس الحدود الحجارة وانا طفل. اريد ان انتقل الى الجانب الثاني وللدفاع عن ابناء شعبي. هذه المهمة تناسبني، لست بخائف. اتكلم العربية واعرف كل الأزقة في شرقي القدس”.

كيف يتقبل اهله في شرقي القدس هذا التحول؟

يقول محمد: “هجم علي عدة مرات عدد من ابناء القرية وحتى توجهت للشرطة للمساعدة. يقولون عني انني متعاون ويعنتوني ب “كلب اليهود” لكنني هربت من هناك من اجل التجند والعيش حياة مغايرة كيهودي”.

تعليقات