من منزل آمن في المغرب إلى مركز تدريب للأغرار في إسرائيل

حين زريهان التي تم تهريبها من الدار البيضاء إلى إسرائيل تنهي دورة تدريب الأغرار، وتقول: “حققت حلمي، واليوم أشعر بأنني إسرائيلية”

حين زريهان هي شابة تناهز التاسعة عشرة من عمرها وقد تم تهريبها من المغرب إلى إسرائيل. وكانت تسكن في منزل آمن مع شقيقتها ياسمين وأمها نجاة، والتي كانت هربت إلى المنزل الآمن بابنتيها بعد أن علم زوجها المسلم والذي كانت أرغمت على الزواج منه، أنها يهودية، ليبدأ تعذيبها جسديا ونفسيا. ولم تكن نجاة نفسها تعلم بكونها يهودية، إلى أن كشفت لها والدتها عن ذلك قبيل وفاتها، حيث تبين لها أن والدتها وجدتها قد أجبرتا على ترك الديانة اليهودية في العلن على الأقل، عندما أجبرتا على الزواج من مسلمين.

وقد تمكن برنامج “أفوديم” (مفقودون) التلفزيوني الإسرائيلي، وبعد جهود مضنية، من تهريب العائلة إلى إسرائيل من المنزل الآمن في الدار البيضاء، حيث كانت تختفي فيه وتلتزم بيهوديتها برعاية الطائفة اليهودية في المدينة. وقد روت (حين) أنها كانت تستمع إلى الأغاني الإسرائيلية وكان أكبر حلم لها هو الانخراط في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وقد تحقق الحلم بعد وصولها إلى إسرائيل والتحاقها بالجيش، حيث تنتظر الآن تعيينها في وظيفة عسكرية بعد إتمامها التدريب الأولي، وقد أصبح لها حلم جديد، وهو أن تكون مقاتلة: “ليس ثمة ما أردته أكثر من الالتحاق بجيش الدفاع الإسرائيلي” – تقول حين ذلك لصحيفة “يديعوت أحرونوت“، مضيفة قولها: “كان يوم تجنيدي أسعد أيام عمري، وهو حلم تحقق بالنسبة لي، وفي المغرب يعرف الجميع الجيش الإسرائيلي، وكنت أعلم على الدوام بأنني راغبة في أن أكون جزء منه، كما أن والدتي فخورة بي جدا”.

وتخلص حين إلى القول، وبلغة عبرية متقنة: “اليوم أشعر بأنني إسرائيلية، حيث أتعلم كل يوم المزيد عن الثقافة الإسرائيلية وكيفية الاندماج في المجتمع، كما أن الجيش يوفر لنا الكثير مما يساعدنا من أدوات للتأقلم في البلاد. وقد تعلمت هنا عن تاريخي وعن الصهيونية، ولم أكن أعلم الكثير عن الحروب وعن رؤساء إسرائيل ورؤساء حكوماتها السابقين، أما اليوم فهذه المعرفة تساعدني كثيرا وتجعلني أشعر بأني جزء من شيء كبير”.

حقوق الصورة البارزة: المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي

تعليقات