في الذكرى الخامسة والأربعين لحرب اوكتوبر المصريون يثمنون السلام الذي انجبته

تتميز ذكرى حرب اوكتوبر هذا العام بتقييم أكبر لما تمخضت عنه الحرب من فرص السلام بين مصر  وإسرائيل، وفقا لما تناقلته العديد من منصات التواصل الاجتماعي المصرية والعربية

تقرير – عزت حامد

من أبرز ملامح التغيير التي باتت واضحة في تعاطي الالاف من العرب بصورة عامة والمصريين بصورة خاصة مع نتائج حرب اكتوبر وما تمخض عنها اقتناع الكثير من النشطاء بأنه لا تزال الأسرار المتعلقة تغشي هذه الحرب. والمواطن المصري يستقي معلومات عن الخسائر من مصادر اجنبية عن خسائر في الأرواح تقدر ب 10,000 جندي مصري ومعدات قتالية. نجم هذا الوضع بسبب عدم تحقيق مصر علانية في وقائع هذه الحرب،  عكس إسرائيل التي تعاطت بديمقراطية وأمانة مهنية مع تشكيل لجنة أغرانات التي أصدرت تقريرها عن نقاط الضعف في هذه الحرب التي باغتت إسرائيل واسقطت ما يزيد عن 2500 جندي.

ويقول الكاتب والمفكر المصري أمين المهدي أن مصر حققت انتصارا وهميا في هذه الحرب، موضحا في بوست له عبر حسابه على فيس بوك أن الإسرائيليين دمروا الكثير من المعدات المصرية في أيام الحرب، وهو ما يتنافي مع الكثير من المعلومات التي يرددها الالاف من المصريين دون دليل أو سند. صحيح أن هذه الحرب وفرت لكل جانب مكسبا يمكن أن يتحدث عنه. يركز الجانب المصري  على المرحلة الأولى من اجتياز القوات المصرية لقناة السويس، فيما ترى إسرائيل في نهاية الحرب انجازا خارقا، قياسا بالبداية.  إذ وصل الجيش الإسرائيلي إلى الضفة الغربية من قناة السويس على بُعد 100 كيلومتر عن القاهرة، وكانت مدفعية إسرائيل قادرة على إصابة المجال الجوي المحيط بالعاصمة السورية دمشق.

البارز أن الكثير من الحسابات المصرية تعكس ادراكا لما حصدته مصر من هذه الحرب متمثلا في معاهدة سلام.

السادات وبيغن

البارز أيضا أن الكثير من النشطاء العرب، وبفضل التطور التقني ومنصات التواصل الاجتماعي عبروا عن آرائهم إزاء السلام ومدحوا الرئيس الراحل أنور السادات و رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في دعم مسيرة السلام.

المثير للإنتباه أن بعض الصحف الالكترونية الفلسطينية اعترفت بفضل اتفاقية السلام، ووصفت المصافحة الشهيرة بين رئيس الوزراء الراحل مناحيم بيغ من جهة والرئيس السادات من جهة أخرى بانها مصافحة غيرت وجه التاريخ.

ثمار السلام

غير أن الواقع السياسي يشهد بفضل هذه الاتفاقية على مصر، سيما فيما يتعلق باتفاقية الكويز التي تصدر مصر من خلالها الملابس الجاهزة وفاقت مدخولاتها 8 مليارات دولار ناهيك عن مئات الآلاف من فرص العمل التي توفرها للمصريين.

ويعترف الكثير من كبار الباحثين المصريين بفضل هذه الاتفاقية، مثل الباحث السياسي هيثم حسنين الذي يزور إسرائيل الان والذي اعترف بأن اتفاقية الكويز  هي من أهم ثمار السلام بالنسبة لمصر.

الخلاصة أن هناك المزيد من الوعي يمكن أن نلمسه على منصات التواصل الاجتماعي بأن الحرب الدامية التي خاضتها مصر وإسرائيل جنت اتفاقية سلام وضعت حدا لحمام الدم وامست قاعدة للمزيد من التعاون الإستراتيجي والاقتصادي لكلا البلدين.

حقوق الصورة البارزة: مكتب الحكومة الدولي

تعليقات