شباب قريبون بعيدون

في مؤتمر شبابي تم عقده مؤخرا في الأردن، ترك شباب من مختلف أنحاء الشرق الأوسط ومن أفريقيا السياسة جانبا، وتحدثوا عن الحياة

بالنسبة للكثير من الإسرائيليين، تعتبر الأردن الدولة الجارة من الشرق التي تشكل جزءا من إطلالة البحر الميت ومظهره الطبيعي. لكن بالنسبة لمجموعة من الشباب الإسرائيليين، الأردن هي الدولة التي أتاحت لهم إمكانية خوض تجربة مميزة ومختلفة.

فقد شاركوا مؤخرا في مؤتمر أكاديمية الصحافة المدنية على اسم أيلين غاتي و”ياللا – للقيادة الشابة”، وهي منظمة إنترنتية نبتت ونشأت عبر موقع الفيسبوك من أجل الربط بين الشباب القادمين من دول المواجهة، وإنشاء أساس من الحوار للجيل القادم، وقاعدة للسلام، ولكن ليس السلام السياسي الذي يتعلق بمصالح القيادات والجيوش والأحزاب.

لاحقا، أنشأت المنظمة أكاديمية محوسبة (أونلاين)، قامت بتأهيل تلاميذها في مجال الكتابة، وهكذا – بحسب ما جاء في تقرير صحيفة “معاريف” – اجتمع 70 خريجا من المغرب، تونس، الجزائر، السودان، السلطة الفلسطينية، زيمبابوي، العراق، كردستان وإسرائيل في إطار لقاء عقد في الأردن، يهدف إلى إقامة دورة تدريبية وكذلك ليكون لقاء أوليا بين من يعرفون بعضهم البعض عبر الفيسبوك فقط.

أتاحت هذه التجربة المميزة للشبان الإسرائيليين فرصة التعرف على شبان مثلهم تماما، من الجزائر، العراق والمغرب، والتحدث إليهم عن الحياة، عن الحب والمخاطر، بدلا من محاولة حل صراعات القادة والجنرالات. حظي الشباب بالمشاركة في لقاءات تحاورا خلالها حول روايات من التوراة والقرآن، واستقبال يوم السبت معا، رقص الهورا وبعدها الدبكة، الغنا باللغة العبرية والعربية، بل وحتى النقاش الفكاهي حول وجبة الكسكس.

وهكذا، في دولة مجاورة غير بعيدة، حظي الشباب بالضحك، الحوار، الاهتمام ولقاء من يبدو في بعض الأحيان بعيدا.

حقوق التصوير: تاليا ليفين، يالا-يا قادة الشباب

 

تعليقات