تناغم يهودي عربي في العالم يقوم على القيم الإنسانية

يعيش الكثير من اللاجئين العرب عموما في حالة ترابط رائع مع يهود العالم والمؤسسات الداعمة لهم، سواء في أمريكا أو اوروبا بعيد عن حزازات النزاع والقضية الفلسطينية

تقرير عزت حامد

أثارت قصة اللاجئ العراقي أحمد المقيم في ألمانيا والمحترف في فريق مكابي برلين قضية مركزية تنتشر الان في الكثير من الدول الأوروبية والعالم.

وهي قصة احتضان المؤسسات اليهودية في أوروبا والعالم للاجئين العرب الفارين من بلدانهم حيث لا مستقبل ينتظرهم فيها.

انتشرت مؤخرا الكثير من الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي لبعض من اللاجئين السوريين ممن يحرصون على زيارة المعابد اليهودية، وهو الحرص الذي بات واضحا مع عرض هؤلاء اللاجئين لصورهم في هذه المعابد معبرين عن سعادتهم بالمشاركة الروحية للصلاة مع اليهود.

ثائر الناشف

ومثال ذلك الروائي السوري ثائر الناشف اللاجئ بالنمسا، والذي قال أخيرا عبر بوست له عبر فيس بوك “سررت اليوم بزيارة الكنيس الكبير في فيينا، وتلبية الدعوة الخاصة التي وجهتها رئاسة المجتمع اليهودي في النمسا؛ كان يوما مثمرا تجلى بحضور طاقم السفارة الأميركية في فيينا، وبعض رجال الدولة النمساوية.” مضيفا “إن هذا الصرح العمراني الجميل قادني لاستذكار كنيس عزرا التاريخي القديم في تادف”.

وتفاعل الكثير من العرب مع هذه الصور معبرين عن تقديرهم لهذه الخطوة من “الناشف” ومبادرته على القيام بهذه الخطوة.

بيتسبرج

ولم يغفل الإعلام العربي والعالمي عن تداعيات الحادث الإرهابي في بيتسبرج بولاية بنسلفانيا الأمريكية، حيث أعترفت الكثير من التقارير بالدور الإنساني الرائع الذي تقوم به المؤسسات اليهودية الأمريكية في مساعدة اللاجئين بصورة عامة والعرب بصورة خاصة.

وخصت التقارير بالذكر جمعية HIAS اليهودية الأمريكية التي ترفع شعارها الشهير “مرحبا باللاجئين“.

وتعرض هذه الجمعية الكثير من الافلام التي توضح مساندتا للاجئين العرب والأجانب عموما بالولايات المتحدة، وهو ما يساهم في نشأة ونمو علاقة إنسانية رائعة بين هؤلاء اللاجئين وجمعية HIAS وغيرها من الجمعيات الأخرى

الأمر الذي يفسر قيام عدد من المسلمين بمساعدة الضحايا اليهود والتبرع بالأموال لهم لمساندتهم في هذا الأمر عقب الحادث الإرهابي الأخير في معبد بيتسبرج.

الخلاصة أن نمو العلاقات الإنسانية بين العرب واليهود يسير بصورة مثالية في أوروبا والعالم بعيدا عن الإعلام العربي المسيس الذي يصور لهم اسرائيل انها الشيطان بعينه، ما يفضي الى الكراهية العمياء. لكن تبقى هذه العلاقات المتميزة خارج منطقة النزاع في الشرق الأوسط مدعاة للتفاؤل والأمل.

حقوق الصورة البارزة: فليكر، سفارة الولايات المتحدة في اورشليم القدس

تعليقات