المسعفة الإسرائيلية التي تعالج الجرحى السوريين

تعرف على إفادة المصدر الأول الذي يلتقي الجرحى السوريين من أطفال ونساء ورجال، عن العمليات التي يحصعون لها دون مقابل وعن الخسية التي تتبدد

 حصلت الرقيب أول شاني أبراموفيتش (20 عاماً) التي تعمل مسعفة في سلاح المدرعات، على تأهيل طبي مستفيض ضمن خدمتها العسكرية. أما الآن فهي تشارك في إجراءات تقديم العلاج الطبي للجرحى السوريين الذين يدخلون الأراضي الإسرائيلية في إطار مشروع “حسن الجوار”. أما حلمها بالنسبة لمستقبلها فهو أن تصبح طبيبة.

وتحدثت المجندة أبراموفيتش، في مقابلة أجرتها معها أسبوعية “ملبّس” المحلية الصادرة في مدينة بيتاح تكفا (شرق تل أبيب)، عن الوظيفة التي تمارسها الآن قائلة:

“إنني جزء لا يتجزأ من الكتيبة التي أنتمي إليها، حيث أتواجد حاليًا على الحدود السورية وأشارك في جميع نشاطات الكتيبة. ويصلنا يوميًا العديد من المواطنين السوريين رجالاً ونساء وأطفالاً، حيث أتشرّف بالفرصة التي أتيحت لي لعلاجهم ولديّ قناعة راسخة بصواب ما أفعله”

– ما هي أنواع الإصابات التي تعالجينها؟

“أعالج الأشخاص الذين يصلون لغرض الخضوع لفحوصات لدى الأطباء أو لعمليات جراحية. ونجري لهم فحوصات روتينية تمهيدًا للعمليات الجراحية. ومن الحالات التي أتعامل معها أشخاص أصيبوا بشظايا وتفجيرات لعبوات ناسفة وقذائف مدفعية أو قنابل يدوية بالإضافة إلى حالات إصابة بالحوادث المرورية والحروق والحرائق”.

– كيف يتم التواصل مع الجرحى السوريين؟

“في كثير من الأحيان نعتمد لغة الإشارة ونحاول أن نقدم لهم الشروحات اللازمة. لقد تعلمت الكثير من الكلمات العربية بفضل التواصل معهم. كما يعمل لدينا سواق السيارات التي تنقل الجرحى السوريين من الحدود وبعضهم من الدروز الذين يساعدوننا. وفي حال غيابهم نتصل أحيانًا بشخص يتحدث العربية ليقوم بالترجمة. ولدينا أيضًا في الوحدة عدد من الأفراد الذين يتحدثون العربية، إلا أننا نحتاج في أحيان أخرى إلى مراجعة ترجمة جوجل الإلكترونية أو القاموس. ولا تقتصر محاولات التواصل مع الجرحى السوريين على مستوى إصاباتهم بل تستهدف أيضًا الاطّلاع على مكان سكناهم واستيضاح فرصة مد يد العون لهم في مواضيع أخرى. إنهم لطفاء ويعبّرون عن جزيل شكرهم لما تفعله دولة إسرائيل من أجلهم”.

– هل هناك خشية؟

“بالطبع إنهم يخافون، لكن هنا يأتي دورنا لطمأنتهم ليس على مستوى العلاجات فحسب بل أيضًا من خلال الابتسامة إليهم وعرض كأس ماء أو طعام ما عليهم وبالتالي إشعارهم بأنهم لا يتواجدون في بيئة معادية”.

– هل يوجد بينهم من يحبذ عدم العودة إلى بلاده؟

“إن الغالبية المطلقة منهم لا يريدون العودة. عندما يصلون إلى البلاد يصبحون أكثر هدوءًا وطمأنينة، ثم يصيبهم الشعور بالخوف عند انتهاء مراحل شفائهم. كما يمكن ملاحظة الفرق البيّن في معدّاتهم، ذلك لأنهم يصلون مع حقيبة واحدة لكنهم يعودون حاملين معهم ثلاث حقائب، علمًا بأنهم يتسلمون الملابس واللوازم الطبية، ما يجعلهم يقدّرون حقًا الإجراءات المتخذة من أجلهم. وهناك حالات نعيد لقاءها مرة أخرى لدى وصولهم إلى جلسة مراقبة أو لغرض الحصول على علاج آخر”.

– هل ترين أن هناك انعكاسات معينة للقاء السوريين؟

“برأيي هناك انعكاسات كهذه. وأعتقد بأن هدفنا، وهدفي شخصيًا كوني جزءًا من هذه المنظومة، هو أن نجعلهم، من خلال استقبالهم بوجوه مبتسمة، يدركون حقيقة أننا في إسرائيل لسنا من أرذل الناس كما يتوهمون، وأسعى بنفسي لتأكيد هذه الحقيقة بغض النظر عن العلاج..”.

الرقيب أول شاني أبراموفيتش، عدسة: الناطق بلسان جيش الدفاع

وخلصت المجندة أبرافوميتش، خلال المقابلة التي أجريت معها، إلى تطلعاتها بالنسبة لمستقبلها حيث قالت: “أرجو بعد التسريح من الجيش السفر إلى إفريقيا لأجل التطوع وعلاج الناس بالإضافة إلى القيام برحلات، ثم أتقدم لامتحان (السيخومتري) [إمتحان القبول لمؤسسات التعليم العالي] على أمل قبولي في إحدى كليات الطب”.

حقوق الصورة البارزة: الناطق بلسان جيش الدفاع

تعليقات