فقط في إسرائيل: الحب أقوى من الدين

استقبل الشعب الإسرائيلي بفرحة عارمة نبأ زواج الإعلامية المسلمة الإسرائيلية لوسي اهريش من الفنان اليهودي تساحي ليفي في انتصار للحب على الدين في إسرائيل. وهلل الجمهور لهذا الإرتباط نظرا للشعبية الكبيرة التي تحظى بها هذه الإعلامية القديرة  في  هذه الدولة التي تحمى وبالقانون العشاق من مختلف الديانات

تقرير – عزت حامد

جاء إعلان الإعلامية العربية المسلمة لوسي اهريش عن زواجها من شريك حياتها اليهودي تساحي ليفي ليؤكد على الحرية التي تمنحها إسرائيل لمواطنيها، وهي الحرية التي جعلت مشاعر الحب أقوى من الدين  على الرغم من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي يلقي بظله على المشهد الإسرائيلي.

من الطبيعي ان يستقطب الزواج المختلط  في الاوساط الفنية المزيد من الإهتمام في الساحة الإعلامية باعتبار ان لوسي كانت اول من اخترقت محطة جيش الدفاع في تقديم الالبرامج السياسية وامست شيئا فشيئا اشهر من نار على علم في إسرائيل.

وكانت ميرا عوض الفنانة والمطربة والممثلة قد سبقت لوسي في هذا المضمار. نستذكر  قصة زواج روميو العربي من جولييت اليهودية حيث اقترن محمود بزوجته اليهودية موريل في حفل واكبه الإعلام في ضجة بين مؤيدين ومعارضين في دولة تمنح مطلق الحرية للفرد في اختيار ما يناسبه.

وكانت المخرجة ابتسام مراعنة منوحين قد دخلت عش الزوجية مع شريك حياتها اليهودي فيما تحدثت وسائل الإعلام عن علاقات ودية تربط بين عائلتي الزوج والزوجة.

يشمل الزواج المختلط كل المكونات في إسرائيل ولا يقتصر على اليهود والعرب باعتبار ان من ينصهر في المجتمع في اجواء الإندماج  قد يجد نفسه في شباك الهوى مع مرشح ليس من دينه. وليس من الغرابة ان قناة مساواة الفلسطينية أشادت وأعترفت في أحد برامجها بديمقراطية إسرائيل وأجواء الحرية التي تعترف بالزواج المدني.

نسرين قدري

وقد ناقش الاعلامي الإسرائيلي العربي شادي بلان في برنامجه ملف سري هذه القضية في حواره مع المطربة الإسرائيلية نسرين قدري، وهي المطربة التي أرتبطت بقصة حب مع أحد العازفين اليهود ويُدعى أفيعزر بن موحا، كانت ولا تزال محل أهتمام الكثير من وسائل الإعلام رغم ما يتردد عن انتهائها.

ويلاحظ ان هذه القصة أثارت الانتقادات في المنصات الإعلامية العربية و الإسلامية على حد سواء.

ويشير استطلاع الى تأييد %72 من الإسرائيليين لهذا الزواج، الأمر الذي أعترفت به وسائل الإعلام العربية.

غالبا ما يتم الزواج المدني  في دول مثل قبرص أو تركيا و لبنان بسبب نفوذ احزاب المتدينين داخل إسرائيل مع عجزها عن منع مثل هذه الزيجات. ولا شك أن إسرائيل تظل الواحة الأكثر حرية في الشرق الأوسط في ظل قانون تكفله الدولة لمواطنيها وارشادات مدنية لعقد الزيجات المدنية.

حقوق الصورة البارزة: حاي باليلا

تعليقات