مصر تحيي التراث الإنساني اليهودي من جديد

أثارت الخطوات المصرية المتعاقبة بالاهتمام بالتراث اليهودي تساؤلات هامة، خاصة مع اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه الخطوة وبدء الحكومة بالفعل في ترميم وتنظيف المعابد والمقابر اليهودية، وهو ما يزيد من أهمية هذه الخطوة الإنسانية والتاريخية الان

تابع تداعيات الخطوات المصرية من القاهرة – مراسل المغرد عزت حامد

تتواصل ردود الفعل على الساحة المصرية عقب الاهتمام الواضح أخيرا بالتراث اليهودي، وهو الاهتمام الذي يتصاعد في الآونة الأخيرة عقب الحكومة رسميا عن تخصيص ما يزيد عن  1.3 مليار جنيه (أو حوالي 72 مليون دولار) لإحياء التراث اليهودي في البلاد.

وهي الخطوة التي تلتها الكثير من الشواهد التي تعكس الرغبة المصرية في الارتقاء بهذا التراث.

زيارة حاخامية

وأخيرا وفي خطوة غير تقليدية، قام اثنين من كبار الحاخامات اليهود بزيارة المقابر اليهودية المصرية، ورصد موقع “القاهرة 24” المصري أن هذه الزيارة تهدف إلى الإشراف الديني اليهودي على عملية تنظيف وترميم المقابر، والتأكد من أن عملية التنظيف تتم وفقا للشرائع اليهودية التي لها قواعد وأصول ونصوص يتم بمقتضاها تنظيف القبور.

بالإضافة إلى إدلاء وزير الآثار المصري لتصريحات دقيقة ومهمة في هذا الصدد، معلنا عن قرب افتتاح المعبد اليهودي المصري الكبير بتكلفة 67 مليون جنيه مصري، بعد الانتهاء من تطويره وترميمه، وهو تصريح يأتي عقب تعليمات الرئيس المصري بتخصيص مبالغ مالية من الحكومة لترميم وتطوير الآثار والمقابر اليهودية في مصر.

الخطوة التالية

غير أن السؤال المطروح الان في الشارع المصري في ظل هذا الاهتمام بالتراث والآثار اليهودية يتعلق بالهدف من وراء ذلك ، خاصة مع أهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيا بهذه القضية ، وهل يعني هذا الأمر تمهيدا لخطوة أخرى ترتقي أيضا بالتراث المصري؟

أحد المرشدين السياحيين المصريين يشير في حديثه للمغرد إلى أهمية هذه الخطوات الإنسانية التي تقوم بها مصر للحفاظ على التراث اليهودي، خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن الكثير من الأبناء أو أحفاد هؤلاء اليهود يحضرون إلى البلاد لزيارة قبور الاباء أو الأجداد لمشاهدتها ورؤية هذا التراث الإنساني.

وأضاف هذا المرشد أن الكثير من يهود مصر ممن يعيشون الان في أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا يصرون في كثير الأحيان على زيارة المقابر اليهودية ، ويطلبون الصلاة بالمعبد اليهودي سواء القابع في شارع عدلي أو الموجود في الإسكندرية.

وأكد هذا المرشد أنه زار من قبل الكثير من الدول الأوروبية والتي تهتم كثيرا بالمقابر سواء اليهودية أو غيرها، وهو ما يجعلها هدفا مركزيا للكثير من الزيارات السياحية العالمية، وبالتالي فإن القرار المصري الذي أتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسي وبجانب أنه قرارا إنسانيا فإنه أيضا سيفيد مصر خاصة مع مشاركة اليهود المصريين في بناء الدولة المصرية، قبل التحول السياسي والاستراتيجي في تعامل الدولة معهم عقب ثورة الضباط عام 1952.

وبالتالي فإن الخطوة المصرية الحاصلة الان بالاهتمام بالتراث اليهودي بالتأكيد سيكون لها إنعكاسات إيجابية على مصر، وهي الانعكاسات التي تتزامن مع تغير مصري واضح في التعامل مع التراث المصري اليهودي وإشرف الرئيس بنفسه على هذه النقطة بالتحديد.

حقوق التصوير: ويكيمديا

تعليقات