تقاليد عيد المظلة الخاصة باليهود الذين قدمت عائلاتهم من الدول العربية

اليهود الذين كاه آباؤهم وأجدادهم قدموا إلى إسرائيل من الدول العربية لهم أسلوب خاص في الاحتفال بعيد المظلة (سوكوت) اليهودي

بقلم: راحيل أفراهام

فيما يستعد اليهود حول العالم لاستقبال عيد “سوكوت” (عيد العرش اليهودي، ويعرف أيضا بعيد المظلة) الذي اعتبرته التوراة بأنه عيد الحصاد، تحتفل كل طائفة من الطوائف اليهودية بالعيد بأسلوب متميز وبما تقتضيه تقاليدها.

ومن بين هؤلاء اليهود القادمون من الدول الناطقة بالعربية بعاداتهم وتقاليدهم خاصة والتي تختلف عن تقاليد اليهود المنحدرين من شرق أوروبا ووسطها.

يقوم أبناء اليهود القادمين من سوريا بتزيين العريشة بالمحاصيل السبعة التي ورد في التوراة أن لها ميزة خاصة في أرض إسرائيل وهي الحنطة والشعير والرمان والتمر والتين والزيتون والعنب، ويضيفون إليها ما يسمونه بال “بسكوتشوس” وهي نوع من المخبوزات تماثل صورتها صورة نجمة داود (النجمة السداسية)، والتي يتم تعليقها داخل العريشة. ويسهر المتدينون من هؤلاء اليهود في ليالي العيد كل في عريشته ليقضيها بدراسة سفري التثنية والمزامير.

عرش. حقوق التصوير: تساحي ايفنور، ويكيمديا

وفي صباح أول أيام العيد يتم دعوة جميع الأطفال في الكنس إلى تلاوة بركة التوراة عند سفر من أسفار التورة يوضع على منصة وسط الكنيس، ثم يرمي الكبار عليهم اللوز تعبيرا عن الفرحة والرضا. ويستخدم اليهود السوريون الأترج الذي يعتبر من رموز عيد الحصاد، وبعد انقضاء العيد، في إعداد مختلف أنواع المربى.

وفي المغرب كان اليهود، ولا يزالون وهم في إسرائيل حاليا، بتزيين العريشة بالسجاجيد و”كراسي النبي إلياهو، ويوزع الكبار على الصغار أنواع الحلوى، كم يتم تزيين “اللولاف” (وهو سعفة نخيل من وسط النخلة) بشرائط الحرير والأجراس. وبعد العيد يضعه البعض في أصيص إيمانا بأنه يحفظ على صحة أبناء العائلة، فيما يضعه آخرون على سقف تابوت التوراة في الكنيس، ليبقى هناك حتى عيد الفصح.

وتقدم العائلات الشرقية اليهودية تشكيلة واسعة من أطيب الأطعمة خلال عيد “سوكوت”، ومنها كباب الدجاج والخروف وصدور الدجاج والستيك والسمك المطبوخ على الطريقة المغربية والأرز والخبز العربي المصنوع في المنزل وسلطة الجزر بصلصلة “الشوق” والسلطة الإسرائيلية (المشكلة من مختلف أنواع الخضار مثل البندورة والخيار والبصل والفلفل بألوانه والفجل مضاف إليها الزيت)، وسلطة البطاطا والطحينة والباذنجان المقلي والبندورة المشوية والبصل المشوي وغيرها.

وخلال أيام العيد السبعة تحب الإسرائيليون الخروج في رحلات ونزهات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، تزور خلالها المعالم الأثرية والمشاهد الطبيعية والأحراش، وكثيرا ما يشترك في الرحلة جميع أبناء العائلة الممتدة من أطفال وآباء وجدات وأجداد وأعمام وخالات وغيرهم من أقارب.

تعليقات