نساء إسرائيل – عين على حريتهن وعين على الجيران!

لا نكتب “نساء بني إسرائيل” لأنّ النسيج الاجتماعي في هذا البلد متنوع ملون، والعربيات بالذات لهن من فرص الترقي والتقدم ما يفوق فرص النساء في الدول العربية

محمد حبيب

في إسرائيل أسماء الناجحات كثيرة جدا، المرأة في كل مكان، في القضاء في الجيش، في السياسة، وفي وقت مبكر ارتقت غولدا مائير في سماء السياسة في اسرائيل، حين كانت حقوق النساء موضع سؤال حتى في أوروبا والولايات المتحدة.

  • – واذا شئنا أن نعدد أسماء، فهناك تسيبي ليفني من الصف السياسي الأول، وهناك نيتاشا دارشان لايتنر وهي الحقوقية البارزة مديرة مركز “شورات هادي” القانوني.
  • – رابانيت شانا هينكن، تربوية رائدة، وهي عميدة مركز شوتينشتاين لدراسات التوراة المتقدمة، وتعد اليوم أبرز شخصية تربوية في اسرائيل.
  • – الدكتورة ايلانا هايديمان، مديرة مؤسسة إسرائيل الى الأبد التي غيّرت التوجه الشخصي للعلاقات بين الاسرائيليين وبين العالم.
  • – راشيل عازاريا، عضو الكنيست عن حزب كولانو وعضو لجنتي المالية والعلاقات الخارجية في الكنيست.

وليس بوسع المرء أن يمضي قدما في ذكر أسماء النساء اللاتي يتبوأن مراكز مرموقة في الجيش والطب والسلك الدبلوماسي والسلك القضائي والجامعات والمراكز العلمية، وفي ميادين الهاي تك ومراكز سليكون فالي المنتشرة في اسرائيل. فالأسماء اكثر من ان تعد وتحصى في مقال قصير.

تسيبي ليفني. By Sandy Teperson (originally posted to Flickr as kadima_207) [CC BY-SA 2.0], via Wikimedia Commons

تسيبي ليفني. حقوق التصوير: Sandy Teperson CC BY-SA 2.0, via Wikimedia Commons

لكن الملفت للنظر عدد التنظيمات النسوية المعنية بالمرأة وقضاياها والتي تجاوزت الثلاثين منظمة، منها:

كيان، وهي جمعية تمثل النساء العربيات في إسرائيل، هدفها هو تشجيع النساء العربيات على لعب دور فعّال في الحيز الشخصي والعامّ والمساهمة بتجربتهن ورؤيتهن للحياة من أجل المصلحة العامّة.

أصوات – نساء فلسطينيات مثليات. أصوات هي مجموعة نساء فلسطينيات متحرّرات الجنس، متغيّرات، متسائلات، ومزدوجات الميول الجنسية. تأسست المنظّمة في العام 2002 بهدف توفير بيت لنساء فلسطينيات متحرّرات الجنس، ومغيّرات، ومتسائلات ومزدوجات الميول الجنسيّة، ومنحهن فضاءات آمنة ودائمة ومُمَكّنة يستطعن فيها التعبير عن المواضيع الاجتماعية والسياسية المطروحة.

أحوتي “أختي“. تأسست حركة أحوتي “أختي” عام 2000 من اجل العمل لصالح النساء اللواتي لا تشملهنّ دوائر الهيمنة الاجتماعية. تعمل الحركة من أجل نساء الطبقات الضعيفة ومعهنّ أيضا. أقيمت الحركة من قبل ناشطات نسائيات من أصل شرقي، وهدفهنّ هو طرح مواضيع على جدول الأعمال العامّ في كلّ ما يتعلّق بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية للنساء.

نعمات هي الحركة النسائية الأكبر في البلد، وتهدف إلى رفع مكانة المرأة في إسرائيل وإحداث تغيير في السياسة الاجتماعية، بغية تحقيق المساواة بين النساء والرجال في العائلة، العمل، المجتمع والاقتصاد.

ملجأ الطوارئ للنساء. أقيم ملجأ الطوارئ للنساء في العام 1995 من قبل السلطة المحليّة، وزارة الرفاه الاجتماعي وائتلاف النساء المحليّ، ومنذ ذلك الحين يقوم بإدارة ملجأ للنساء من ضحايا العنف وأبنائهن في منطقة الشمال. خصوصية ملجأ الطوارئ للنساء هو أنّه يعمل بطريقة التعددية الثقافيّة، ودون تمييز في الدين والقومية والعرق واللون.

لوبي النساء في إسرائيل.  أقيم لوبي النساء في إسرائيل عام 1984 كهيئة مستقلة وغير حزبية تعمل من أجل تطوير مكانة المرأة عن طريق التشريع، تكوين جماعة ضغط في الكنيست، ورفع الوعي العامّ، التربية والبحث.

old-testament-519668_1920

مساواة أمام القانون

إزاء كل هذا النشاط، لابد من المرور على قانون مساواة حقوق المرأة الصادر عام 1951 والذي ضمن المساواة أمام القانون، والحق في الملكية للمرأة المتزوجة والوصاية الطبيعية المشتركة للأهل على الأولاد.

عُدل القانون عام 2000، فبات يتضمَّن الحقوق التي وعد النساء بها في التشريع القائم ويرسخ في التشريع حقوقاً إضافية ومنها الحقوق الاجتماعية، كما منع القانون صاحب العمل من التمييز بين عماله أو بين الباحثين عن عمل بسبب جنسهم، كونهم متزوجين أو بسبب كونهم آباء أو أمهات لأطفال – في كل ما يتعلَّق بالقبول للعمل، شروط العمل، الترقية في العمل، التأهيل أو الاستكمال المهني، الفصل والتعويض عن الإقالة.

بعد كل هذا، يمكن بسهولة مقارنة ما حققته المرأة في إسرائيل بأوضاع النساء في العالم العربي. ففي المملكة العربية السعودية ما زالت المرأة تُمنع من قيادة السيارة، وفي كل البلدان العربية يجري زواج القاصرات وتعدد الزوجات دون ان تسال المرأة عن رأيها في حياتها، فيما بات التعليم خاصة بعد ما يسمى الربيع العربي حلما بعيد المنال عن الصبيان حدث ولا حرج عنه لدى البنات. والوظيفة البسيطة حلم أغلب النساء العربيات.

وما زالت جرائم الشرف تحصد أرواح مئات آلاف النساء عبر مشرق ومغرب العالم العربي بلا تمييز، بل إنّ جرائم الشرف تشهد تعاظما حتى في التجمعات العربية في بلدان المهجر واللجوء، ففي أغلب دول أوروبا تعيش الغيتوهات العربية واقع جريمة شرف كل أسبوع حسب احصاءات اأجهزة الشرطة في بلدان غرب أوروبا.

تعليقات