عربي عميل لإسرائيل ويفتخر: إذا عرف السبب بطل العجب

كان أبو رشيد على معرفة ببعض مسؤولي الإرهاب عندما كان مغنيا في الأفراح، وكان ينقل ما كان يسمعه منهم من معلومات إلى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي – شاباك. ومذ ذاك ظل يساعد إسرائيل على امتداد عشرات السنين، حيث تمكن من إجهاض العديد من الاعتداءات الإرهابية، وما زال حتى يومنا هذا يعتبر إسرائيل مصدر وحيد للبركة في الشرق الأوسط بأسره

المغرد

يبلغ عمر عايش أبو رشيد الخامسة والستين، وهو من مواليد بلدة قراوة بني زيد، ويقول: “اليهود حياتي وعيوني، ولولا دولة إسرائيل لكنت فارقت الحياة منذ فترة بعيدة”. يأتي كلامه هذا في إطار مقابلة مع موقع “ماكور ريشون” الإسرائيلي. وكان قد بدا أبو رشيد مسيرته كمغن وعازف عود في الأفراح، وكان في إطار عمله يتنقل بين مدن وقرى يهودا والسامرة، ويصل أيضا إلى قطاع غزة، وقد تعرف عبر الحفلات التي أحياها على ناس كثر، منهم رجال السلطة ومنهم رؤساء المجموعات الإرهابية، وكان خلال الحفلات يصغي إلى الناس ويحفظ في ذاكرته الأسماء والمعلومات، لينقلها بعد ذلك إلى ضباط الأمن.

وطوال عشرات السنين كان عميلا لإسرائيل، حيث أفضى إلى اعتقال المشبوهين بالإرهاب، وعمل على إحباط العمليات الإرهابية وتجنيد المزيد من العملاء، بل كان “عصفورا” في السجن يستخلص المعلومات من المعتقلين والسجناء الفلسطينيين. ويقول: “كنت اعتقد دائما بأنه السبيل الوحيد لوقف الحرب بين اليهود والعرب، وأنها الطريق الحقيقية لإيجاد الصلة بيننا، لأننا أسرة، وإسحاق وإسماعيل أخوان”.

وبعد أن تناهى إلى علم سكان البلدة ما يفعله أبو رشيد في خدمة إسرائيل اعتدت عليه مجموعة من البلطجية في منطقة رام الله، وأصابته بجروح بالغة الخطورة، فهرعت إسرائيل لمساعدته، حيث نقلته إلى أحد مستشفياتها لتقديم العلاج له، وأنقذت بذلك حياته. وبعد شفائه تسلم بطاقة هوية إسرائيلية “زرقاء”، يعتبر بموجبها مقيما في اسرائيل، ونال اعتراف الدولة بكونه عميلا لها، ليواصل التعاون مع قوات الأمن، حيث يساعدها على ضبط المطلوبين من خلال عمليات خاصة، ويعمل “عصفورا” في السجون ويدعم أمن دولة إسرائيل.

وتنشر الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية اسمه وصورته، إذ يعتبر مطلوبا من الدرجة العليا للسلطات التي تريد التحقيق معه، بل كانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد ألقت القبض عليه سنة 2000، وتعرض للتعذيب القاسي حتى أطلق سراحه عبر دفع الرشوة، أما اليوم فهو أحد العملاء الذين رفعوا الدعوى إلى السلطة الفلسطينية لاعتقالها إياهم وتعريضهم للتعذيب القاسي.

ورغم ما دفعه أبو رشيد من ثمن شخصي باهظ، فهو عندما يوجه إليه سؤال عن رأيه في إسرائيل لا يتكلم إلا خيرا، حيث يقول: “كنت أعمل مع الإسرائيليين وأنا فخور بذلك، ويا ليت الفلسطينيين يتوقفون عن ارتكاب الحماقات ليعيشوا كلهم سوية مع إسرائيل”.

ويضيف أبو رشيد: “لقد حالف الحظ الفلسطينيين، إذ يعيشون إلى جانب إسرائيل، فانظر إلى الدول العربية لترى مدى تخلفها، حيث الطوابير الطويلة لشراء الأرز والخبز والفقر والمعاناة، والأنظمة العربية القاسية التي تلجأ إلى السلاح الكيماوي لضرب سكانها، والمسلمون الذين يذبحون بعضهم بعضا، وقد تعرضت أنا للتعذيب القاسي وأنا أعرف مدى القساوة العربية، والتي لا تماثل أي شيء تعرفه”.

ويؤكد قائلا “إن دولة إسرائيل هي مصدر الخير الوحيد في الشرق الأوسط بأسره، والكراهية لليهود هي الشيء الوحيد الذي يوحد الدول العربية إلى حد ما، ولو تمكن العرب سنة 67 من إبادة إسرائيل وتشريد اليهود، لكانت المنطقة تغرق في الحروب الداخلية، وأنا محظوظ جدا لتقدير إسرائيل ما كنت فعلته من أجل الدولة وسماح لي بالعيش فيها. لقد عملت في خدمة أمن دولة إسرائيل، وكنت دائما أشعر بأن اليهود ودولة إسرائيل حريصون على أمني، لذلك أردت الدفاع عها، فهي دولتي وأنا فخور بها”.

وتمنى أبو رشيد في ختام المقابلة أن “يهبني الله عمرا مديدا” ليستطيع الاحتفال كل عام بعيد استقلال إسرائيل.

تعليقات