حرق مشترك للسعرات الحرارية: صالة لياقة لأبناء جميع الديانات

الشقيقات بكرية ونورا وريم مسلمات من سكان يافا وقد قررن إنشاء صالة للياقة البدنية مشتركة للسيدات المسلمات واليهوديات. فإلى جانب إلى”مزوزا” اليهودية العالقة على المدخل توجد نساء عربيات يرتدين اللباس المحتشم وكل ذلك في صالة لياقة واحدة

الشقيقات بكرية ونورا (39 عاما) وريم (22) هن مسلمات من سكان يافا قررن إحداث تحول في حياتهن فاستعن بكم كبير من الإرادة لخسارة ما مجموعه 64 من أوانهن، ولكن التحول لم يتمثل في مجرد إنقاص الوزن، إذ إنهن قررن فتح صالة متميزة للياقة البدنية تتجاوز كل الحواجز الدينية وتجمع المتدربات اليهوديات والمسلمات.

كانت نورا وريم قد افتتحتا قبل نحو ثلاثة شهور صالة Dream Park TLV وهي صالة فاخرة للياقة البدنية في يافا، علما بأن نورا مدربة لياقة بدنية مؤهلة، فيما تتولى ريم مسؤولية الإدارة اليومية للصالة. أما الأخوة السائدة بين النساء المتدربات في الصالة فمن الأمور العجيبة حقا، حيث ترى النساء العربيات المرتدية للباس المحتشم إلى جانب اليهوديات بالملابس الرياضية اللاصقة بأجسادهن وهن يجرين حوارا حول الحياة ويساعد بعضهن بعضا في القيام بالتمارين. ومن المفاجئ أن يلقى الزائر “مزوزا” عالقة على باب الدخول (والمزوزا عبارة عن آيات من التوراة محفورة في قطعة من الجلد يغطيها صندوق صغير مصنوع من المعدن أو الخشب ومزين بمختلف الرسوم والنقوش). وتقول نورا موضحة في حديث لمجلة “لائيشاه” (للمرأة) الإسرائيلية: “إن المزوزا فيها بركة، بغض النظر إن كانت من الرموز اليهودية أم العربية، وانا أريد احترام المتدربات اليهوديات، ولا يبدو لي أن فيها ما يمكن أن يزعجنا نحن. وفي الواقع قد انزعجت شقيقتي لها بادئ الأمر، قائلة إنها لا تنتمي إلى ديننا، ولكني أقنعتها بأنها بركة للمكان”.

التعايش ليس بالأمر الغريب

إن الحياة بجانب اليهود ليست غريبة على نورا وريم، حيث أقامت عائلتهما لمدة عشرن عاما في حي “هتيكفا”، والذي كانت قد تحولت إليه من مدينة اللد بعد أن ساءت حالة الوالد الاقتصادية، ما ألزمه ببيع منزلهم. وقد تربى أطفال الأسرة الخمسة (خمس بناة وولد) على قيم التسامح وكرامة الإنسان التي غرسها فيهم الوالدان. وقد أنشأت الشقيقة البكر لنورا وريم، آمال أيوب، مدرسة “بروميس” في شرقي أورشليم القدس والتي تربي تلامذتها على التعايش.

وقد درست نورا وهي مطلقة وأم لثلاث بنات، في مدرسة “غيمناسيا هرتسليا” الثانوية، وانتمت طوال سنين لحركة الكشافة وتتكلم العبرية بطلاقة ولدون أية لكنة. وتقول إن العمل إلى جانب اليهود قد فتح عينيها وأسعفها في تعلم أمور كثيرة تتجاوز الثقافة العربية المحافظة التي ولدت فيها، ذلك بخلاف نورا، التي تصغرها بسبعة عشر عاما، وترعرعت في بيئة عربية في يافا، وقررت في الفترة الأخيرة التوبة وارتداء الحجاب والجلابية، ولكنها بعد وقت قصير عادت وانتزعتهما.

حقوق الصورة البارزة: فيسبوك

تعليقات