سارة اهرونسون قصة الحسناء اليهودية التي أحبها لورانس العرب

إهتم العرب بقصة الأسطورة الصهيونية سارة اهرونسون غير أن العديد لا يعرف علاقتها بشبكة نيلي السرية، الشبكة التي ساهمت في الحفاظ على أمن المستوطنات اليهودية قبل إقامة إسرائيل بعقود

رصد عرض العرب لعائلة اهرونسون من القاهرة – مراسل المغرد عزت حامد

أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن نية الحكومة صيانة متحف نيلي في دار اهارونسون، وهو المتحف الذي يخلد أعمال عائلة اهارونسون تساؤلات في بعض من الأوساط الثقافية والسياسية العربية، خاصة وأن رئيس الوزراء خص أبناء هذه العائلة بالذكر وأشاد بالدور الذي قامت به شبكة نيلي وهي أوائل حروف الكلمات العبرية “خلود إسرائيل ليس كذبة”.

شبكة نيلي

ويشير المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية مدار إلى أن شبكة نيلي هي شبكة تجسس عملت في فلسطين لصالح الإنجليز خلال الحرب العالمية الأولى ضد الحكم العثماني، مشيرة إلى أن جميع أعضاء الشبكة كانوا من شبان المستوطنات وفي مقدمتهم الإخوة الكسندر واهارون وسارة اهرونسون.

وكانت طبيعة عمل هذه الشبكة تجميع المعلومات حول تجمعات وتحركات القوات التركية وخططها العسكرية وأنواع الأسلحة المستخدمة في الجيش التركي المعادي للاستيطان اليهودي، ووجد الإنجليز المعلومات التي كانت تنقلها اليهم هذه الشبكة مفيدة في تحركاتهم، وهو ما دفعهم للاعتماد عليها. ويلقي المركز الضوء على النهاية المآساوية لعدد من أعضاء الشبكة، بداية من يوسف ليشنسكي ونعمان بلكيند ممن أُعدما في دمشق، أما سارة اهرونسون فخضعت للتعذيب ثم أقدمت على الانتحار كي لا تبوح بأسرار جماعتها. والحاصل فإن الكثير من التقارير العربية أشادت في السابق بهذه الشبكة، بل والقت الضوء عليها مخلدة ذكراها عبر صفحاتها وتقاريرها الإخبارية.

حقوق التصوير: بيت اهرونسون – متحف نيلي

سارة … في الرواية العربية

وتجد الإشارة الى أن سارة اهرونسون كانت مصدر الهام للكثير من الروايات العربية، حيث أمست نموذجا للإنتصار على الغطرسة العثمانية، وهو ما تنقله رواية “سارة المرأة التي هدمت الأمبراطوريه العثمانيه”. هذه  الرواية التي وضعها الكاتب التركي لطفي أكدوغان حصدت اهتمام  الكتاب ذوي التوجه القومي، مثل الكاتب والمحلل السوري غسان يوسف على موقع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري.

وتحت عنوان «نيلي»: تنظيم قوي في خدمة الإنجليز سانده لبناني وكشفه الحمام الزاجل، شرحت صحيفة الوسط الصادرة في المنامة البحرينية ظروف نشأة تنظيم نيلي وقوته، وكيف استطاع بفضل مهارة القائمين عليه ورغم قله إمكاناته أن يحقق الانتصارات على الأتراك.

لورانس العرب

وتشير عدد من الكتابات الى الحب الذي جمع بين سارة و- لورانس العرب ، الضابط البريطاني الأسطوري  الذي اشتهر بدوره في مساعدة القوات العربية خلال الثورة العربية عام 1916 .

وكشف لورانس في كتابه: (أعمدة الحكمة السبعة) عن المساعدة  التي تلقاها من سارة بصفته ضابط مخابرات. وجمع الإثنين هدف واحد هو مساعدة الإنجليز على هزيمة الحكم العثماني.

في الصورة: عائلة اهرونسون. حقوق التصوير: بيت اهرونسون – متحف نيلي

عموما، يعكس قرار نتنياهو بإقامة متحف خاص لتخليد ذكرى سارة اهرونسون الوفاء لهذه السيدة، والتي اعترف العرب أنفسهم بذكائها وفطنة عائلتها التي زرعت الوفاء والنجاح في واحدة من أجمل القصص الانسانية، ليقرها الواقع العربي.

حقوق الصورة البارزة: بيت اهرونسون – متحف نيلي

تعليقات