رسم على الواح التزلج صورة المرأة الأعجوبة فأمسى شخصية مشهورة

قصة مدعاة  للتفاؤل عن رسام كاريكاتير اضطرته الظروف الى اعالة عائلته فراودته فكرةٌ طرحها على انستغرام فاستقطبت المشاهير. الى المزيد:

إليئور يوسيف حازان، مرتبط بصورة شخصية بكل لوح تزلج من الألواح التي يصممها. هذا ما يجعله يفضّل ألا يذهب زبائنه بهذه الألواح إلى الأمواج العاتية في البحر المفتوح. “أتخيّل ألواح التزلج التي أصممها معروضة في معرض فني أو في متحف، أو موجودة هكذا، بصورة حرة، على شاطئ البحر، بحيث يستطيع الناس الاستمتاع بمتحف مفتوح عند الماء”، يقول حازان في مقابلة مع واينت، “هذا حلمي”.

يعرض بفخر شديد آخر إبداعاته – لوح تزلج يحمل صورة غال غادوت. “شاهدت غال أعمالي من خلال بوست قامت بنشره ساندرا رينغلر، وانفعلت، ودعتني لمقابلة مع زوجها من أجل فحص إمكانية أن أرسم على الجدران ضمن مشاريعه العمرانية خارج البلاد”، يقول إليئور. “قررت أن أفاجئ غال خلال اللقاء المخطط بواسطة شيء مميز ليس بإمكان أي شخص غيري القيام به، فاشتريت لوح تزلج وبدأت الرسم. بعد ذلك بثلاثة أيام أخذته إلى منزلها في نافي تسيدك”.

بعد أن مرض والده، الذي كان عامل ترميمات، ولم يعد قادرا على العمل، خرج إليئور للمساعدة في إعالة العائلة، حيث كان يرسم لوحات الكاريكاتير عند متنزه شاطئ البحر في تل أبيب. لكن ما يعرفه سكان الحي أكثر، هو انطلاقات إليئور الإبداعية التي يجسدها على جدران البنايات في الحي وفي المنطقة كلها.

انهيار عش الزوجية

بدأ كل شيء قبل عشر سنوات، من قلب ملؤه الأسى والالم، كما يذكر. “حينها، كنت أسكن مع صديقتي، وكنا ننوي الزواج، وفي ذات الأسبوع الذي قمت بشراء خاتم الزواج لها – انهار كل شيء، تم إلغاء الزفاف، فكان أول ما قمت به هو أنني أخذت كل المال الذي قمت بادّخاره من أجل حياتنا المشتركة، وصرفته على شراء أقلام الرسم، الألوان وقوارير بخاخ (سبراي) الألوان. قمت بإخراج كل النحس الذي كان بداخلي على الجدار الأكثر مركزية في حي “شابازي” – جنوب تل أبيب، يقول.

عندها، قرر إليئور أن يكون أكثر تميزا واختلافا. “ذهبت واستثمرت 15 ألف شيكل(ما يزيد عن 4000 دولار) في ألواح التزلج”، يقول. “قررت أن أثبت لوالدي أنني قادر على أخذ الإبداعات الفنية الأشهر في العالم – إبداعات ليوناردو دا فينشي، رامبرانت، مايكل أنجيلو، بيكاسو، فان جوخ، دالي – ونسخها من القماش إلى ألواح التزلج، بموازاة دمجها مع شخصيات الأبطال الخارقين الذين أعشقهم”.

على ألواح تزلجه بالإمكان مشاهدة الموناليزا مع ووندير وومان، او باتمان على خلفية “ليلة النجوم” التي رسمها فان جوخ، والفتاة ذات القرط اللؤلؤي” التي أبدعها فيرمير، حيث لا يكتفي بغنى الألوان، بل يضيف آيضا شظايا زجاجية، زجاجات العطر الملونة كأقلام طوش بل وحتى مسحوق الماس.

“أذكر الأيام التي كنت بالكاد أكسب فيها بعض المال من رسم الكاريكاتير عند شاطئ البحر، مجرد رسم شوارع، وفجأة تطلب مني جال جادوت أن أقوم بعمل تصاميم لها، وفجأة يبدأ عدد من المشاهير بتتبعي عبر الإنستجرام، وتطلب مني شركات موضة كبيرة أن أقوم بالتعاون معها ضمن مجموعات أزيائها”، يقول متحدثا بسرعة، وبالكاد يتوقف عن الكلام ليتنفس. وعندها يطلق تنهيدة، “يبدو لي الآن فقط، بعد عشر سنوات في المجال، أن الناس بدأوا يفهمون فنّي، وهذا أمر ممتع”.

حقوق الصورة البارزة: E L I O R Y O S E F @iamelior

تعليقات