إسرائيلي ملاك المرضى السوريين

فارس عيسى، العامل الاجتماعي من قرية الجش، يرافق يوميا جرحى السوريين، الذين يأتون إلى المستشفى في صفد يحدوه شعور كبير بأنه يحمل رسالة ويقوم بمهمته بكثير من الحب والإخلاص

فارس عيسى (41 عاما) هو عربي مسيحي، متزوج وأب لطفلين، يشغل منصب المسؤول عن المنظومة النفسية الاجتماعية في مجال العلاج الإنساني المقدم لجرحى الحرب الأهلية السورية الدامية، في مستشفى زيف بصفد. كل يوم، اعتبارا من الساعة 9 صباحا، يجري فارس لقاءات مع جرحى المساء الذين وصلوا إلى بناية التسرير التابعة للمستشفى. منذ نحو 7 سنوات لم تنته الأعمال القتالية في سوريا. انهار الجهاز الصحي هناك بصورة كاملة تقريبا، وتكاد لا تكون هناك خدمات طبية أساسية. لذلك، يعتبر مستشفى زيف الواقع في مدينة صفد دولاب الإنقاذ الأخير لمن يحالفهم الحظ وينجون وينجحون بالوصول إلى الحدود الإسرائيلية.

بدأ عيسى طريقه في مستشفى صفد عام 2013، بعد ذلك بشهرين بدأت حركة مصابي الحرب إلى المستشفى. كعامل اجتماعي، يتحدث اللغة العربية أيضا، كان من الطبيعي أن تُطلب من فارس المساعدة مع المواطنين المصابين الخائفين، سواء من آلام الحرب، أو من الانفصال عمّا هو معروف، أو من “العدو الصهيوني”. يقول الزملاء ومتلقو العلاج عن فارس إنه “ملاك المصابين”، القلب الكبير الذي يشرف على كل شيء.

حتى شهر تشرين الثاني 2017، تم في مستشفى زيف علاج أكثر من 1,000 من مصابي الحرب ممن تعرضوا لإصابات خطيرة. يقوم الأطباء بتوفير المستلزمات بمساعدة من جهات خاصة وجهات دولية مثل الصليب الأحمر. كذلك، قام المستشفى – بنفسه – بتجنيد ميزانية لعصي المشيK الكراسي المتحركة وحتى الأعضاء الصناعية، وتحول إلى ما يشبه مستشفى لإعادة التأهيل. عندما يعود المصابون إلى المجهول – فإنهم يكونون مزودين بتوجيهات للعناية بأنفسهم، وكذلك بأجهزة، مستلزمات وأدوية حيوية.

في البيئة الثقافية اللغوية غير المعروفة – يشكل عيسى بالنسبة لهم منارة يهتدون بها. “نحن نقوم بذلك بكثير من الحب، الإخلاص، وبشعور كبير من حمل الرسالة”، هذا ما قاله خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة “إسرائيل اليوم“.

حقوق التصوير: جيش الدفاع الإسرائيلي

 

تعليقات