ناشط في منظمة إرهابية سابقا يمسي مسلما صهيونيا

نور ظاهري هو مسلم ترعرع في باكستان، وتربى منذ كان صغيرا على كراهية اليهود. اليوم، يُعرّف نفسه على أنه مسلم صهيوني مشيرا الى احقية اليهود بأرض إسرائيل وفقا للقرآن الكريم

“أنا أكشف أمامك هذا الشيء لأول مرة”، يقول نور داهري لصحيفة يسرائيل هيوم، “اليوم، يكاد لا يوجد أي شخص يعرف هذا الجزء من ماضيّ: في باكستان كنت جزءا من منظمة جهادية. صحيح أنني لم أشارك بأية عملية إرهابية، لكني تلقيت التدريب في أفغانستان، مثل الجميع. كذلك أهلي لم يعرفوا. لقد كنت في سنوات الـ 20 من عمري. وبعد أن تعرضت لتحوّل متطرف من خلال الخطب في المسجد برفقة أصدقائي، سافرت إلى أفغانستان، وتلقيت التدريب هناك”.

اليوم، أمسى نور ظاهري (47 عاما) شخصا مختلفا تماما عمّا كان في الماضي. من مسلم سلفي مولود في باكستان وإسلاموي متطرف، تحول نور إلى باحث ذو سمعة في مجال الإرهاب، وصهيوني متحمّس، يؤكد أن القرآن منح أرض إسرائيل لليهود. لكن من المؤكد أن الصدمة الأكبر ستكون من نصيب أهله، الذين ربوه على أن يفكّر بأن “اليهود أسوأ من الحيوانات” مثل بقية الباكستانيين الذين سيتستمرون – بالتأكيد – بكُرْه إسرائيل.

مؤخرا، حضر لأول مرة في حياته إلى إسرائيل، إلى المؤتمر السنوي الذي يعقده معهد سياسات مناهضة الإرهاب (ICT) في المركز المتعدد المجالات في هرتسليا، من أجل زيارة دولة اليهود، في قلب الشرق الأوسط، في ما يمكن اعتباره انتصارا صغيرا، بل ومحاولة للتكفير عن خطيئة موافقته – كرجل يافع – على السير في طريق الإرهاب. كان داهري في ماضيه عضوا في منظمة أطلق عليها اسم “لشكر طيبة“، وبحسب أقواله، فقد كانت هذه واحدة من عشر منظمات إرهابية مركزية قامت بتنفيذ الهجمات الإرهابية في مومباي عام 2008.

بشأن الصهيونية، يروي ظاهري إنها ليست مناقضة للإسلام، وأن تقبل الإيدولوجية الصهيونية لا يعني الخروج من الإسلام. “الصهيونية، كما أشرح للباكستانيين، ليست ضد الإسلام أو المسلمين. فتقبل الإيديولوجية الصهيونية لا يعني الخروج من الإسلام. أنا مسلم صهيوني باكستاني، كما أنني إنسان متدين. شرحت لهم من خلال القرآن أننا لا نستطيع أن نكون مسلمين إذا عارضنا التوراة، موسى واليهودية. والأرض – ليست للمسلمين. الأرض ملك إسرائيل. هذا ما يقوله القرآن”.

خلال مؤتمر سياسات مناهضة الإرهاب، ألقى ظاهري خطابا مساندا للصهيونية. بحسب أقواله، فإن إسرائيل هي أقوى دولة من الناحية الدبلوماسية والتكنولوجية. اليوم، يرى نفسه سفيرا لشعبين: الباكستانيين والإسرائيليين.

حقوق الصورة البارزة: فيسبوك

تعليقات