مربية عربية في مدرسة يهودية تثري ثقافة الطلاب الإسرائيليين

جميلة عبد القادر، من سكان الطيبة، تعلّم في الوسط اليهودي منذ 11 عاما، حيث بدأت هذه السنة عملها في مدرسة إعدادية في مدينة كفار سابا بوظيفة مربية للصف السابع

جميلة عبد القادر (33 عاما) من سكان الطيبة، متزوجة وأم لطفلين، تحمل البكالوريوس باللغتين العربية والعبرية، والماجستير بالتربية اللغوية في المجتمعات المتعددة الثقافات، وناشطة فعالة في مجال الحياة المشتركة بين اليهود والعرب. تعلم منذ 11 عاما في الوسط اليهودي، وبدأت هذه السنة عملها في مدرسة إيلان رامون الإعدادية في كفار سابا، بوظيفة مربية الصف السابع “ب”، ومعلمة للغة العربية.

“لقد كان التعليم في مدرسة يهودية اختياري الشخصي، تعلمت دبلوم التربية (شهادة التدريس) في كلية ليفينسكي للتربية، وهناك، وعلى مدار 4 سنوات، جربت العمل الفعلي في مدرسة يهودية، ووجدت نفسي مرتبطة جدا بهذا الأمر وأردت الاستمرار بنفس الطريق. أنا إنسانة أؤمن جدا بالحياة المشتركة داخل الدولة، بالتعايش، وقد كان هذا أحد أهدافي”. كما جاء في أقوال عبد القادر خلال مقابلة لها مع موقع MYNET  كفار سابا.

خلال المقابلة معها، تكشف عبد القادر أن هنالك فجوات ثقافية بين الثقافة العربية التي تأتي منها وبين الثقافة اليهودية التي تلتقيها بين جدران المدرسة. وتضيف أن هذه الفجوات لم تشكل بالنسبة لها أي عائق، وإنما ساعد الأمر في تعرف تلاميذها على لغة جديدة، ثقافة، دين وعادات مختلفة عما لديهم. تقول عبد القادر إنها تعمل منذ 11 عاما في جهاز التربية، ولم تصادف إطلاقا أي عنصرية شخصية تجاهها لكونها معلمة عربية. تعرّف عملها على أنه رسالة وترى به فرصة للتقريب بين الشعبين من أجل التعايش في إسرائيل. عززت سنوات عملها في الوسط اليهودي من زيادة مستوى الوعي لدى التلاميذ اليهود بالنسبة لكونهم مواطنين في دولة إسرائيل ولوجود مواطنين آخرين يتواجدون إلى جانبهم.

تعرفت عبد القادر على القوة الكبيرة الكامنة فيها كمربية. خاضت تجربة التغيير الكامن في عملها كمعلمة وكمربية عربية في مدرسة يهودية. من خلال دروس اللغة العربية ودروس المدنيات، نجحت بتعريف تلاميذها على عالم لم يعرفوه من قبل بشأن العرب الذين يشكلون أقلية داخل دولة إسرائيل. تثبت جميلة عبد القادر أن بإمكان الأمور أن تكون مختلفة، وأنه على المجموعتين السكانيتين، اليهودية والعربية، التعرف على بعضهما عن قرب أكثر، أن تتعلم كل منهما عى الأخرى من خلال التجربة وإدارة حوار حضاري. من شأن التربية في جيل مبكر وتغيير الأفكار المسبقة أن يغيرا المواقف في المجتمع الإسرائيلي مستقبلا، بحيث لا تكون هذه المواقف مرتبطة بالأفكار المسبقة.

حقوق الصورة البارزة: موقع هاآرتس

تعليقات