اطباق عربية في برنامج تلفزيوني للطبخ تستقطب دعما من اليهود

نادية عوّيد ومٌزنة بشارة، كلاهما عربيتان، تشاركان في هذه الأيام ببرنامج تلفزيون الواقع الإسرائيلي “ماستر شِف” على أمل الفوز وقطف اللقب المنشود. تتحدثان عن كثير من الأمور، وبضمنها تجربتهن في البرنامج وعن الدعم الذي تتلقيانه من اليهود في إسرائيل. “غالبية اليهود والعرب متّزنون ويرغبون بالعيش معا”  

من بين المتنافسات البارزات هذا العام في برنامج تلفزيون الواقع الناجح “ماستر شِف”، بالإمكان إيجاد متسابقتين عربيتين، تقومان بإعداد تشكيلة وصفات من المطبخ العربي.

نادية عوّيد البالغة من العمر 54 عاما، هي محامية وأم لأربعة أبناء. تسكن في حي بسجات زئيف وتعرّف نفسها على أنها فلسطينية-إسرائيلية. مُزنة بشارة هي طبيبة أسنان، تبلغ من العمر 38 عاما، وأم لطفلتين.

تروي الاثنتان إن ردّة فعل الجمهور على مشاركتهن بالبرنامج تنقسم إلى قسمين، قسم منها حادّ وقسم مشجّع ومحتضن. “أنا أؤيد التعايش… أنا ومزنة نساء قويات. الغالبية في إسرائيل متزنة وداعمة بصورة رائعة، والحقيقة أن كافة جيراني في بسجات زئيف من معتمري القلنسوات (الكيبا) المنسوجة، ونحن نعيش بهدوء وبجو عائلي. يسألونني كثيرا إذا كنت أخشى الخروج من المنزل مع غطاء الرأس (الحجاب) في منطقة يهودية متدينة. نحن نعيش مثل عائلة – لماذا عليّ أن أخاف؟”، هذا ما روته عويّد لموقع YNET.

وتشاركنا بشارة بقولها إنها سيدة تؤمن بالتعايش ولا يهمها إن كان الإنسان يهوديا، درزيا أو مسلما. وتضيف أن الجمهور القليل الذي يعقّب بصورة سلبية على مشاركتهن في البرنامج هو أقلية فحسب، وأنها لم تشعر، خلال البرنامج، بأي شيء من التمييز من طرف مشتركي ومقدّمي البرنامج. “الفلسطينيون واليهود هم حقيقة واقعة. لن يرمي أي طرف منهما الطرف الآخر في البحر. أتيت إلى برنامج طبخ. لا أهتم بالسياسة. أنا أعيش هنا، أعمل هنا، تعلمت هنا وأريد أن يشعر الجميع شعورا طيبا”، كما قالت بشارة.

وتضيف بشارة قائلة، من ناحيتها، إن هنالك شعبين هنا، غالبيتهم متزنة وترغب بالعيش المشترك. ومن هنا، فإن القلّة المتطرفة من كلا الطرفين، العرب واليهود، لن ينجحوا في جر الغالبية المتزنة نحو الهاوية. “أعتقد أن هنالك مكانا لنعيش هنا سويا، والواقع أننا نعيش سويا ويتقبل كل طرف الطرف الآخر. يتم تقبل حتى المختلف. نحن أناس متدينون. لدى ابنتي هنالك أصدقاء مثليون، وقد استقبلتهم في منزلي عندما لم يوافق أهلهم على استقبالهم في منازلهم. كان هنالك جندي مثلي في جيش الدفاع لم يتقبله أهله، وكان يأتي إلى منزلي في نهايات الأسبوع. لقد كان يبيت عندنا، كان يأكل عندنا وكنت أغسل له ملابسه”، هكذا تنهي بشارة حديثها، وتشرح أن ردّة الفعل الإيجابية تثلج القلب، بل وتوضح أنه من الممكن أن يكون الوضع مختلفا.

تصوير: عدي اورني، قناة كيشيت

تعليقات