من هي المصممة الإسرائيلية لفساتين الزفاف المغرية؟

جدة من أشدود تبلغ 60 سنة من العمر امست علامة تجارية لبدل العرائس
فساتين الزفاف التي تتوج لحظات السعادة تجمع بين الخيال والفانتازيا . ولا شك ان العرائس على استعداد لتوظيف مبالغ كبيرة في التصاميم الخلابة التي قد توحي الينا بأن يد شابة خفية تقف وراءها! اليكم هي المفاجأة عندما تعرفنا على صاحبة أستوديو لبدل العرائس أصبحت علامة تجارية عالمية.
 
ريكي دلال، وهي جدة إسرائيلية لأربعة أحفاد وتبلغ 60 سنة من العمر، معظم سنواتها للأسرة. وفي جيل 52، وسط مفاجئة كبرى لدى الكثيرين، قامت بافتتاح. تقوم ريكي بمساعدة عائلتها ببيع بدل العرائس الخاصة بها في جميع أرجاء العالم، وهي تقوم بكل ذلك دون أن تعرف كلمة واحدة باللغة الإنجليزية

عندما نُفكّر في موضة الملابس، فأننا نفكّر في الأزياء “الصحيحة”، “المناسبة” و”الجميلة” للارتداء. تتغير الموضة بوتيرة سريعة ولهذا السبب يُخيّل لنا أن المصمّمين الشباب الذين يصغون للواقع المُتغيّر هم أصحاب المهنة الأكثر صلةً في هذا المجال. ولكن يبدو أن العالم لا ينتمي للشباب فقط؛ في جيل 60، مع سيرة حياة تشتمل على أربعة أحفاد، فأن مصممة الأزياء السيدة ريكي دلال هي مصممة الأزياء الأقل محافظة التي عرفتموها وهي تجذب جمهور من المعجبين من جميع أرجاء العالم بفضل تصاميم بدل العرائس الخاصة بها.

بداية متواضعة

ولدت ريكي دلال لأسرة لها 9 أولاد في بلدة تقع في جنوب إسرائيل، وقد عملت ربة البيت  دلال كخياطة. كفتاة مراهقة في جيل 17، بدأت دلال في حياتها المهنية عندما تعلمت مهنة الخياطة من أمها: “أنا مدينة بنجاحي المهني لأمي”، تقول دلال موضحة وعيناها تشعان نورًا، “لقد دأبت أمي دائمًا على أن تلبّسني أنا وأخواتي بصورة جميلة وقد جذبني ذلك”. بدأت دلال مسيرتها في شركة “تدمور”، وهي شركة كبيرة عملت في خياطة المعاطف الجلدية. وبعد عدّة سنوات وجدت دلال نفسها تعمل في التصميم على مدار الساعة، حيث كانت تصمم لصديقاتها، للأسرة ولنفسها الفساتين، بدل العرائس، الفساتين المسائية، الحقائب والأحزمة. وفي أعقابردود الفعل المتحمسة والإيجابية والنجاح الكبير الذي حققته بدأت في تصميم وخياطة بدل عرائس بصورة مستقلة.

في جيل 22 سنة تزوجت دلال وانتقلت للسكن في بيتها الجديد في مدينة أشدود، حيث استمرت في تصميم بدل العرائس والفساتين المسائية. قبل سنة تقريبًا، مع سجّل حافل من 35 سنة في عالم الأزياء وسيرة مهنية على مدار سنوات طويلة من تصميم بدل العرائس والفساتين المسائية، تحلّت دلال بالشجاعة اللازمة وحققت حلمًا بافتتاحها صالونًا لبدل العرائس والفساتين المسائية. وفي أيامنا هذه، تخرج من صالونها كل يوم عرائس ومرافقات اللواتي يتمتعن بيوم كامل من الدلال والمتعة التي تشتمل على وجبة إفطار والتمشيط والمكياج، والتلبيس والإكسسوارات- بمرافقة لصيقة ودائمة للمصممة التي تمنح لكل واحدة منهن معاملة شخصية ومهنية.

الإنترنت فتح لها أسواق العالم

ولم يقف حلم دلال على الأستوديو الجديد فقط. لقد تجند أبناء دلال لمساعدتها وأقاموا لها موقع على شبكة الإنترنت حيث تقوم من خلاله بتسويق البدل في جميع أرجاء المعمورة. وقبل سنتين، بعد مشاركة الموقع التابع لدلال من قبل بلغارية ناجحة من الولايات المتحدة، حقق هذا الموقع رقمًا قياسًا من المشاهدات بلغت أكثر من 1,000 مشاهدة في الليلة الواحدة، ممّا تسبب في انهيار الموقع. وقد أدى انهيار الموقع إلى أن يفهم أبن دلال الإمكانية التجارية العالمية الكامنة في هذا الأمر وقام بافتتاح قسم كامل بهدف تسويق بدل أمه في البرازيل، نيويورك، أستراليا وفي جميع أنحاء العالم. بل وتصل أيضًا من خارج البلاد عرائس كثيرات خصيصًا لزيارة إسرائيل وشراء بدل عرائس بقيمة متوسطة تبلغ زهاء 8,000$.

تتميز بدل عرائس ريكي دلال بخطوط كلاسيكية وألعاب الأقمشة. “أنا أحب الخطوط الكلاسيكية من جهة أولى والأناقة الآنية من جهة أخرى. جميع البدل المسائية الموجودة لدي في الصالون هي موديلات خاصة، كلاسيكية وليست لامعة أكثر من اللازم، مع الحرص على النعومة، الأنوثة، والجاذبية البعيدة عن الاستفزاز.”

ما هو السر إذن؟ بعد كل هذه السنوات الكثيرة تكشف ريكي دلال السر لديها وهو ملاءمة الملابس مع الشخصية. فضلًا عن ذلك، فأنها غير مستعدة للتنازل وهي لا تزال تواصل مرافقة آلاف زبوناتها بصورة لصيقة وتمنح معاملة شخصية لكل زبونة. وتقول ريكي دلال أن “حب المهنة هو السر لدي”. “أنا أحب أن أرى كيف تخرج النساء من عندي سعيدات وجميلات، ويعدن مع بهجة حياتية وإطراءات حصلن عليها على بدل العرائس لحفلة الزفاف أو على الفساتين المسائية لمناسبة عائلية مثل مناسبة بلوغ الثالثة عشرة (بات متسڤاة)- ولذلك يهمني جدًا أن أقابل الزبونة بنفسي وأن ألائم واحدة من موديلات بدل العرائس أو الفساتين المسائية للشخصية المميزة لها.”

يرى المجتمع الحديث في الجيل المتقدم حاجزًا أمام الاختراق الناجح والتقدم المهني. أن قصة دلال هي ليست مجرد قصة لنجاح تجاري، وإنما تشكّل رسالة نادرة مفادها أنه في كل جيل وفي كل وقت يمكن تحقيق الأحلام. بقي لدلال أيضًا حلم آخر “أن أشتري مزرعة كبيرة وواسعة وان يسكن فيها جميع أبنائي حيث يسكن كل واحد والركن الخاص به، ولكن أن يكون جميعهم سويةً معي ومع زوجي، هذه هي السعادة الحقيقة في الحياة، أليس كذلك.”؟

 

تعليقات