“صراحة”: التطبيق السعودي الذي يغزو إسرائيل

بات التطبيق السعودي “صراحة” يتمتع بشعبية عارمة ويستقطب شبان العالم ومنهم الشبان الإسرائيليون، علماً بأن التطبيق ليس مجرد تطبيق آخر للتواصل الاجتماعي بل تكمن فيه احتمالات خطيرة

يدل اسم التطبيق “صراحة” على مسمّاه. وإذا كنتم ممن لم يصادفه هذا التطبيق بعد فإنه طُرح حديثاً على الأسواق ويتميّز بخاصية مخاطبة الناس عبر رابط بأي رسالة يُراد نقلها إليهم دون كشف هوية الجهة المرسلة. وبالتالي يأتي هذا التطبيق استمراراً لتطبيقات كشف الأسرار الفاضحة  وتطبيق Blindspot لإيصال الرسائل الفورية المجهولة المصدر. ويشار إلى أن أبناء الشبيبة في العالم باتوا يستخدمون هذه التطبيقات لأغراض الإذلال والمقاطعة الاجتماعية والإرهاب وما يُسمى بالتنمّر الإلكتروني، حيث أصبحت هذه الظاهرة للأسف رائجة سواء في العالم عامة أو في إسرائيل على وجه الخصوص.

وكان المبرمج زين العابدين توفيق الذي يعمل في شركة Indielabs السعودية قد أطلق في شهر فبراير شباط الماضي موقع “صراحة” الإلكتروني الذي يمكّن زواره من تبادل الرسائل المشار إليها. وجاء في تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن الملايين أخذوا يستخدمون هذا الموقع بعد مرور عدة أسابيع لا غير. وتم منذ شهريْن طرح التطبيق “صراحة” المتوافق مع نظاميْ آيفون وأندرويد، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه جرى تحميل التطبيق ملايين المرات، لا بل إنه احتلّ صدارة التطبيقات المجانية في متجر إبل. وقال زين العابدين توفيق، في حديث لقناة الجزيرة، إنه كان يريد أصلاً إفساح المجال أمام مستخدمي الشركات لتجاوز حاجز الخوف وانتقاد مديريهم. غير أن التطبيق أصبح مشكلة بحد ذاته كونه يسمح للمستخدمين بإساءة استخدامه مما يزيد من خطورة ظاهرة التنمّر الإلكتروني.

حقوق الصورة: موقع ماكو

واخترقت “صراحة” الحدود الإسرائيلية أيضاً واكتسبت على وجه السرعة شعبيتها الواسعة في الفترة الأخيرة حيث يقضي الصبيان الإسرائيليون عطلتهم الصيفية ويدركهم الملل، ما يجعلهم يبحثون عن أساليب اللهو الجذابة، وهنا بالتحديد أخذت “صراحة” تلعب دورها السلبي. إذ قام بعض مستخدمي التطبيق من الإسرائيليين بتبادل الشتائم والتهديدات عبره من قبيل “أرجو اغتصابك” و”إنك قبيحة”.

تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة التشهير وتلطيخ السمعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي باتت مشهداً مألوفاً في السنوات الأخيرة مما تسبب غير مرة في حالات اكتئاب بل في عدة عمليات انتحار أقدم عليها المستخدمون الذين تعرضوا لهذه الظاهرة المخزية. لذا أصبح من الواجب مكافحة هذه الظاهرة بمنتهى القوة سعياً للقضاء على حالات التنمّر الإلكتروني. ولعلّ أبسط ما يمكن لأي منّا القيام به، في حال توفر التطبيق المذكور لديه، هو الامتناع عن استخدامه أو عدم تحميله أصلاً.

تعليقات