لماذا يخاف العرب من إعلان التعاون الفني مع إسرائيل؟

تصاعد الحديث على الساحة الفنية والثقافية العربية أخيرا بشأن مزاعم تتعلق بسرقة إسرائيل لحقوق بث مسلسل “الاسطورة”، وهو المسلسل الذي تمتلكه مجموعة MBC العربية الفنية، الأمر الذي رفع وتيرة النقاش لما يتمتع به هذا المسلسل من شعبية، إذ يقوم فيه بدور البطولة النجم المصري محمد رمضان

خاص من القاهرة – مراسل المغرد عزت حامد

تتواصل ردود الفعل على الساحة المصرية عقب ما تردد عن سرقة التلفزيون الاسرائيلي الرسمي (قناة 33) لحقوق مسلسل “الاسطورة”، وهو المسلسل الذي يقوم ببطولته النجم المصري الشاب محمد رمضان، والذي اثار جدلا واسعا بالمجتمع المصري، بعد عرضه في شهر رمضان الماضي.

غير أن اللافت أن وسائل الاعلام المصرية او العربية حولت هذا العرض إلى “خلاف” ذات طابع جدلي بين المسلسل وبين مجموعة قنوات MBC العربية الدولية…وهي المجموعة الإعلامية الأولى في العالم العربي والتي قامت بإنتاج هذا المسلسل. وبالطبع كانت القاهرة طرفا في هذا المسلسل، باعتبار أن محمد رمضان بطل هذا العمل مصري الجنسية. ورغم أن الكثير من الدوائر المصرية هنا في القاهرة تتهم اسرائيل بسرقة هذا المسلسل، وهو مايزيد من سخونة وأهمية الموضوع فإن هناك الكثير من الحقائق التي يجب التنويه عنها بداية قبل الخوض في هذه القضية.

في البداية اتهمت اوساط فنية بإسرائيل مجموعة قنوات MBC بالقرصنة، وهو ما أعلنته الفنانة الإسرائيلية ميرا عوض.

وقالت عوض في كلمه لها عبر قناتها باليوتيوب إن مجموعة قنوات MBC قامت بسرقة لحنها الخاص في أغنية بهلوان، وهي الأغنية المعروفة لدى الكثير من عرب اسرائيل من أبناء.

ويلاحظ ان تاريخ هذه الأغنية يعود إلى شهر مايو 2010، اي قبل عرضها في مجموعة قنوات MBC بسنوات طويلة.

التعاقد مع شركات اسرائيلية

الأهم من هذا أن الكثير من العرب دأبوا على الزعم بأن اسرائيل تسرق الأعمال الفنية العربية، مستشهدين بعرض التلفزيون الإسرائيلي الناطق باللغة العربية (قناة 33) للافلام بصورة دورية من النسخة الأصلية. هذه المزاعم لا تنطلي حتى على من هو ليس خبيرا في شؤون البث، إذ يلاحظ نقاء الصوت وجودة الصورة  في هذه الافلام، ما يشير الى انها نسخ معتمدة. وتقوم اسرائيل بشراء حقوق هذه الافلام من مصادرها الأصلية سواء في قبرص أو اوروبا، الأهم من هذا أن هناك تعاون صريح بين شركة روتانا العربية العالمية وبعض من الشركات الإسرائيلية، وهو التعاون الذي ألقت عدد من التقارير الصحفية العربية الضوء عليه.

اللافت هنا، أن العرب الذين يتحلون بثقافة “سمعية” تسعى إلى إدانة إسرائيل فقط دون التحقق في هذه القضية، لم يحققوا من معلومة مركزية، وهي صمت شركة MBCعلى عرض المسلسل في إسرائيل وامتناعها عن اللجوء الى القضاء الدولي للبت في الأمر! هذا السؤال لم يتجرأ  أي صحفي عربي على التعاطي معه.

غير انه من البديهي، ان بث المسلسل من قناة إسرائيلية فيه نوع من الإحراج  سيما وان العالم العربي يتعاطى مع إسرائيل في قنوات خفية عن الأنظار في شتى المسائل! ومن هذا المنطلق لا يدعو  الى الإستغراب تعقيب المستشار الإعلامي لقناة MBC بالتنديد واتهام القناة الإسرائيلية ب “القرصنة”.

غير ان البيان الذي عممته سلطة البث الإسرائيلية لا يدع مجالا للشك بان الرواية العربية عن” القرصنة الإسرائيلية ” عارية عن الصحة واليكم نصه الذي يتحاشى ارباك اي جهة عربية:

  1. 1. سلطة البث تعمل بموجب القانون، والمسلسل تم بثه بموجب تعاقد قانوني ورسمي بين سلطة البث والشركة التي منحتها  الترخيص والحقوق  لبث المسلسل، وقد وقع عليه الطرفان.
  2. 2. بموجب هذا الترخيص فان سلطة البث تدفع للشركة  المبلغ بموجب ما  نص عليه هذا التعاقد.
  3. 3. انطلاقا من السرية التجارية لا يمكن عرض هذا  الاتفاق (التعاقد) مع الشركة التي منحتنا حقوق البث.

يذكر أن التلفزيون الإسرائيلي يحرص على عرض الكثير من الافلام العربية بصورة دورية خاصة أيام الجمعة على قناة 33 التي تحظى بمشاهدة كبيرة في إسرائيل فهي افضل السبل الى التعرف على ثقافة الآخر.

تعليقات