الخليج لا يرى إسرائيل عدواً بل مشروع صداقة

انعكست أجواء التقارب السعودي الاسرائيلي التي لمح اليها ساسة من إسرائيل بشكل مثير على موقع تويتر الذي ينشط  في الخليج بشكل خاص، وقد غردت شخصيات سعودية حول مستقبل ايجابي بين البلدين

حصري لموقع المغرد / محمد حبيب

اصلاحات ولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان سرعان ما أرتد صداها منعكساً في الحرية التي بدأ السعوديون يعلنون بها رغبتهم في علاقة صداقة وسلام مع إسرائيل.

ففي مطلع شهر نوفمبر الجاري قام كل من الأمين العام للرابطة العالمية الإسلامية د محمد عبد الكريم العيسى وهو وزير العدل السعودي السابق، يرافقه خالد بن محمد الانكاري وهو وزير تربية سعودي سابق ويعمل اليوم بصفة سفير لبلاده في فرنسا بزيارة معبد يهودي في باريس في إشارة محبة تعلن حسن النية للجانب الإسرائيلي.

مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، أعلن قبل أيام أنه يجري حوارا “هادئا” حسب وصفه، مع سفراء عرب ومسلمين من 12 دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، كما أنّ رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت كشف لصحيفة سعودية مقرها لندن استعداد إسرائيل لمشاركة المملكة العربية السعودية بمعلوماتها الاستخبارية عن إيران وبرامجها وأسلحتها ومخططاتها.

التغريدات السعودية تكشف عن تغير المناخ العام في هذا البلد، فالمزاج الشعبي والنخبوي بات يرى في إسرائيل حليفا محتملا ومنطقة سياحية يمكن أن تعوض عن تركيا ولبنان الغارقتان بالمشاكل السياسية وهما بلدان اعتاد السعوديون أن يقصدونهما لأغراض السياحة.

الدكتور حمزة بن محمد السالم، مساعد استاذ في جامعة الملك فهد بالرياض غرد يقول: “أتوقع، أنه إذا عقد سلام مع إسرائيل، وتسهلت الفيزا والدخول والخروج، انها ستصبح المحطة السياحية الاولى للسعوديين. فهي من أجمل بلاد الله خلقة وتطورا. وجمعت بين روح جمال الشرق والغرب والحضارات القديمة والحديثة. ومتى تسالمنا مع اسرائيل، انحرفت ورقة اللعب بها، فالحكومة لن تقبل بالتحريض عليها”.

أما الصحفي سعود الفوزان الكاتب في صحيفة الشرق فقد غرد يقول: “لست محاميا لليهود ولكن الحق يقال / أعطوني يهودي واحد قتل سعودي واعطيكم ألف سعودي قتل ابناء جلدته بالحزام الناسف من داعش والقاعدة”.

الصحفي السعودي محمد آل شيخ غرد يقول: “نعم ومليون نعم إيران الفارسية هي عدونا الاول قبل اسرائيل؛ فبلدي ووجود بلدي وأمنها واستقرارها مستهدف من الفرس، وغبي ومغفل بل وحمار من يعتقد اننا سنقدم حبنا لفلسطين على حبنا لأوطاننا..”. الغريب أن آل شيخ يكتب لموقع الجزيرة!

من جانب آخر فإن الإعلامي الكويتي عبد الله الهدلق قد أعلن في لقاء مثير للجدل مع محطة الراي أن لا أصل لتسمية الفلسطينيين بقوله “أيها الفلسطينيون هل تعلمون أن اسمكم الحقيقي هو العماليق أو الجبارين وأنه لا وجود لدولة إثمها فلسطين قبل دولة إسرائيل”.

الهدلق أضاف أن القوم الذي كانوا يعيشون في دولة إسرائيل الآن – الفلسطينيون-  كانوا شتاتا ولم يمتلكوا دولة في أي مرحلة من حياتهم وأن إسرائيل هي دولة شرعية معترف بها من أكثر الدول المحبة للسلام والديمقراطية وهي ليست منظمة إرهابية.

الهدلق كاتب عمود صحفي في صحيفة الوطن الكويتية وقد كشف في الحوار الذي أجراه أنّ البضائع التي تأتي لدولة الكويت على أساس أنّها أردنية هي في الأصل تأتي من مزارع إسرائيلية ويظن أنها أفضل من ناحية الجودة.

الصحفي الهدلق يواجه عاصفة كالعادة، لكن تغير المناخ العام في الخليج، سيجعل من هؤلاء الرواد في فهم مستقبل العلاقة بين إسرائيل والعالم العربي خبراء يتولون المنابر الاعلامية والصحفية في شرق أوسط جديد تنتهي فيه خرافة العداء العربي الإسرائيلي.

حقوق الصورة البارزة: جريدة حصري

تعليقات