شادية – قصة مطربة مصرية عشقها الإسرائيليون

تفاعلت الكثير من الدوائر الفنية الاسرائيلية مع الفنانة شادية وخبر وفاتها، ليرثيها الضمير الفني الإسرائيلي الذي طالما أحب هذه الفنانة وعرض أعمالها المختلفة عبر القنوات الاسرائيلية المتعددة

تابع لحظات وفاة شادية ورصد عشق الإسرائيليين لها نراسل المغرد – عزت حامد

منذ اللحظة الأولى للإعلان عن وفاة المطربة المصرية فاطمة أحمد كمال شاكر الشهيرة بشادية وبات واضحا أن هناك اهتماما كبيرا وواسعا بهذه المطربة التي اعتاد الالاف من الإسرائيليين سماع أغانيها، ولعل أبرزها أغنية حاجة غريبة التي تداولها الكثير من الاسرائيليين مرفق معها ترجمة العبرية عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم. وتبرع شادية في هذه الأغنية التي عرضتها بفيلمها الخالد معبودة الجماهير، هذا الفيلم الذي حق مشاهدات متميزة ليس فقط في مصر ولكن في إسرائيل أيضا حيث يعشق الكثير من الإسرائيليين هذا الفيلم الذي يحكي قصة حب بين نجمة كبيرة (معبودة الجماهير) وهي سهير وبين عبد الحليم حافظ هذا الكومبارس الصغير الذي استطاعت قصة حبه مع سهير أن تجعل منه نجما كبيرا.

أفيشات أفلام شادية بالعبرانية

وتظهر افيشات الافلام التي تداولها الإسرائيليون عقب وفاة شادية أن الاهتمام الاسرائيلي بهذا الفيلم تم منذ اللحظة الأولى لعرضه، في نهاية الستينيات من القرن الماضي وتحديدا عام 1968، لتواكب الحركة الفنية والدرامية الإسرائيلية الحدث وتهتم بهذه النجمة المصرية.

وكان لشادية الكثير من الأعمال مع الراحل منير مراد، هذا الملحن اليهودي المصري الذي عملت معه شادية الكثير من الأفلام والأغاني ومنها أغنية أهلا.

هذه الأغنية المليئة بالحياة والحب والتي تعكس قصة الحب بين الشاب الفقير منير مراد والنجمة اللامعة شادية.

كما قام منير مراد وبالتعاون مع شادية بتلحين وغناء أوبريت يا مصر قومي، وهو الاوبريت الذي لا يزال المصريون يرددونه حتى الان.

غير أن أغنية أن راح منك يا عين والتي غنتها شادية ولحنها منير مراد تعتبر الأغنية الأبرز في تاريخ التعاون ين الاثنين شادية ومراد خاصة مع قوة لحن هذه الأغنية.

عمالقة الفن الجميل

ولا يزال الالاف من المصريين يذكرون وبإجلال هذا التعاون الثنائي المتميز، وهو التعاون الذي جمع مزيجا بديعا بين اثنين من كبار عمالقة الفن المصري القديم.

وتواصلت العلاقة لتكون بين عائلة مراد (ليلى ومنير) مع شادية أيضا لتكون هذه الصداقة دائما خالدة على قوة هذا التعاون المشترك الذي لم ينطفئ يوما.

صحفيون إسرائيلية

بدورهم رثى الكثير من الصحفيين في إسرائيل شادية، وقال الإعلامي الفني شادي بلاد في بوست له عبر صفحته بالفيس بوك حمل عنوان رحيل الفنانة شادية ” انتقلت من أدوار الدلع الى ادوار المرأة الناضجة في ” المرأة المجهولة “. وشكلت ثنائيا عاطفيا مع كمال الشناوي، عماد حمدي وصلاح ذو الفقار، وابتعدت عن الغناء في الستينيات لتثبت انها ممثلة أولا! وأختتم بلان هذا البوست قائلا: “قل عدد افلامها في السبعينيات واعتزلت في منتصف الثمانينيات وهي في القمة”

رحيل الفنانة شادية انتقلت من أدوار الدلع الى ادوار المراة الناضجة في " المراة المجهولة "شكلت ثنائيا عاطفيا مع كمال الش…

Publié par Shadi Ballan sur mardi 28 novembre 2017

وكان لبلان الكثير من الفقرات التي بثها عبر برنامج سينما الشاويش الإسرائيلي، ومنها هذه الحلقة التي بثها بلان قبل وفاتها بأيام مع الناقد الفني الإسرائيلي المعروف غازي أبو بكر.

ويرى الكثير من المصريين أن الراحلة كانت محظوظة حيث أحبها جميع رؤساء مصر، حتى أن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك شاركها في تمثيل فيلم موعد في الفجر مع الفنان الراحل كمال الشناوي، لتكون الممثلة الوحيدة التي تشارك رئيس مصري التمثيل.

عموما فإن حجم التعاطف والحب الإسرائيلي لشادية يجعلها بالتأكيد مطربة غير طبيعية في رحم الفن الإنساني، رحم الله شادية وأسكنها فسيح جناته.

تعليقات