مصر وصفقة الغاز مع إسرائيل: مكاسب تؤهلها لمركز طاقة اقليمي

لا شك ان العلاقات بين الدول قائمة على المصالح. وهكذا تندرج صفقة الغاز التي تم توقيعها بين مصر وإسرائيل لتصدير الغاز الى مصر خلا السنوات العشر القادمة بقيمة 15 مليار دولار وتسييله ثم اعادة تصديره. فلا عجب ان تحظى هذه الصفقة بترحيب واسع النطاق في الإعلام المصري والعربي على حد سواء.

ولا شك ان هذه الصفقة وليدة العلاقة الحميمية التي تجمع بين البلدين، والتي سمحت بموجبها إسرائيل لمصر، بتعدي سقف القوات المصرية المتواجدة في سيناء بغية تطويق الإرهاب.

والسؤال ما الذي تستفيده مصر من هذه الصفقة؟ إضافة الى الجانب السياسي، فالأهم هو الجانب الإقتصادي وفي مقدمته استخدام الأنابيب الحكومية لتسييل الغاز مقابل رسوم تحصل عليها مصر من الشركة المستوردة واستخدام محطات الإسالة والمعالجة وكذلك ضريبة الدخل من تصدير الغاز السائل مستقبلا.

وهكذا سيفضي تصنيع الغاز الى مصدر دخل كبير من العملة الصعبة، بالإضافة الى ارتفاع اسهم مصر في مجال تصدير الغاز عالميا، كما جاء في موقع “اليوم السابع”، ناهيك عن سد الإحتياجات المحلية اذا اقتضت الضرورة.

وليس بأقل أهمية، هو أن تطلعات مصر إلى التموضع كمركز اقليمي للطاقة بدأت بهذه الخطوة، سيما ان لديها كل المقومات، من بيئة تحتية الى موقع جغرافي يربطها باوروبا وآسيا عبر موانئ عديدة على البحر الابيض المتوسط الى الخبرة المطلوبة.

واكد الدكتور اسامة غزالي حرب في مقال له بصحيفة “الأهرام” ان السيسي كان محقا عندما وصف اتمام الصفقة: “إحنا جبنا جول يا مصريين فى الموضوع ده…. النهارده مصر بفضل الله حطت رجليها على إنها تبقى المركز الإقليمى للطاقة فى المنطقة”.

ولا شك ان مصر تؤهل نفسها بهذه الصفقة للشراكة مع قبرص واليونان على ضوء المؤشرات الإيجابية لاكتشاف الغاز في كلا البلدين كما جاء في صحيفة الأهرام القاهرية.

وأشارت صحيفة الحياة الى انجاز آخر حققته مصر في هذه الصفقة مقابل تركيا “ان مصر تسحب البساط من تحت أقدام تركيا التي كانت تطمح إلى أن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة، لذلك كان مضحكاً أن تلجأ المنصات الإعلامية الإخوانية، والقنوات التي تبث من الدوحة وأنقرة، إلى معايرة مصر والمصريين بعد الإعلان عن الاتفاق الذي وقّع بقيمة 15 بليون دولار”.

تعليقات