مقابل تجمد 13 لاجئا سوريا تسطع إنسانية إسرائيل في انقاذ حياة الألوف من السوريين

لاجئ سوري للمغرد: “الواقع على الأرض مأساوي. من المفارقة ان الدولة الوحيدة التي توفر العناية الإنسانية للاجئين السوريين هي إسرائيل”

عزت حامد

تتواصل ردود الفعل على الساحة العربية بصورة عامة والسورية واللبنانية بصورة خاصة عقب وفاة 13 سوريا عبر الحدود السورية اللبنانية متجمدين. واشارت التقارير الصحفية إلى أن هؤلاء السوريين ذهبوا ضحية عاصفة من الصقيع عندما حاولوا الهروب من براثن الحرب المشتعلة في سوريا إلى لبنان.

طرق الموت

وتصف الكثير من الأقلام سواء السورية أو العربية الطرق الحدودية بين سوريا ولبنان بطرق الموت، وهي الطرق التي يسقط فيها بصورة دورية الكثير من الضحايا سواء بسبب الصقيع أو نتيجة للظروف المناخية الصعبة في هذه المنطقة أو بسبب خلافات اللاجئين المادية مع سماسرة التهريب ممن يقوموا بتهريبهم إلى الخارج سوريا.

ويقول أحد الصحفيين السوريين في إحدى القنوات المصرية للمغرد أن السوريين يطلقون على منطقة الحدود مع لبنان أسم “ممرات الموت”، خاصة وأن اعداد القتلى السوريين في هذه المناطق تتصاعد بلا توقف.

“الوضع خطير واللاجئ يعاني الأمرين خاصة مع تعدد ممرات وطرق الهروب عبر الحدود السورية اللبنانية، وبالتالي أصبح الأمر أمام ما يشبه السوق المفتوح الذي يقبل عليه الكثيرون للهروب من الحرب السورية” يقول هذا الصحفي السوري للمغرد.

بدوره يقول أحد اللاجئين السوريين في مصر للمغرد إن الواقع على الأرض مأساوي موضحا أن العصابات وتجار البشر وزعماء المافيا ينتشرون في المناطق الحدودية سواء التركية أو اللبنانية أو الأردنية أو العراقية مع سوريا.

ويوضح هذا اللاجئ أن من المفارقة ان الدولة الوحيدة التي توفر العناية الإنسانية للاجئ السوري هي إسرائيل، معترفا بأنها لا تتوقف فقط عند تقديم المساعدة لهم عبر المناطق الحدودية ولكن أيضا يتم تقديم المساعدة للاجئين السوريين القادمين من دول مختلفة.

وضرب هذا اللاجئ مثالا بالطفل السوري الذي يعالج الان في إسرائيل، بعد ان تم نقله من نيقوسيا للعلاج بسبب عيب خلقي في الولادة. وفي حديث لمراسل الإذاعة الإسرائيلية شكر والد الطفل السوري إسرائيل ووزارة الخارجية على ما بذلوه مع نجله من جهود.

وتوضح الاحصاءات الرسمية أن إسرائيل عالجت ومنذ اندلاع الحرب السورية ما يقرب من حوالي 3000 سوري بضمنهم اطفال، وهو أمر تعترف به عدد من الصحف والمواقع الإخبارية العربية.

إنسانية إسرائيلية

ولا تتوقف الانسانية الإسرائيلية عند هذا الحد، حيث يتم توفير العلاج للعائلات الفلسطينية أيضا بجانب كردستان وبعض من الدول العربية، وهو ما تفتخر به المؤسسات الصحية بإسرائيل والتي تضع صورا تمثل اعتزازها بهذه اللفتة الانسانية.

وتعالج مستشفى تل هشومير على سبيل المثال وحدها أطفالا من غزة والعراق ونيجيريا وأوزبكستان وهي دول إسلامية فضلا عن جنوب أفريقيا وغيرها من بقاع العالم. كما تعمل جمعية «أنقذ طلب طفل» في إسرائيل على استقدام اطفال من الدول النامية يعانون من امراض في القلب لإنقاذ حياتهم.

غير أن السؤال المطروح الان… لماذا لا يتكلم احد عن انسانية إسرائيل؟ وهل يخجل العرب من الاعتراف بهذا الأمر؟

أحد الصحفيين المعروفين بمواقفه الليبرالية يقول للمغرد إن هناك الكثير من وقائع التاريخ التي لا يرغب العقل العربي في مناقشتها، مثل ضحايا حرب 1967، وكذب الرؤساء العرب على شعوبهم بكل ما يتعلق بإسرائيل خارج حدود السياسة.

غير أن محاولة التعتيم أو الكذب الرسمي بات مفضوحا، سيما على شبكات التواصل الإجتماعي، على الرغم من موقف النعامة الذي تبناه الإعلام العربي. وهل نسي الحكام العرب أن الإعتراف بالخطأ في الإسلام فضيلة؟

تعليقات