إسرائيل تتعامل مع شعب إيران بمعزل عن سلطة الملالي

تحليل محمد حبيب

تزامنا مع حملات إسرائيل ضد الخطر النووي الإيراني في المحافل الدبلوماسية لا يهمل رئيس الحكومة نتنياهو التوجه الى الشعب الإيراني مستهزئا من الديمقراطية الإيرانية، بعد تغريدة وزير خارجية “الجمهورية الإسلامية” ظريف على تويتر “كل الإيرانيين رجالا ونساء يرون أنفسهم جنوداً متطوعين للثورة”.

في كل مرة تُحاصَرُ فيها إيران على المستوى الدولي، يعمد قادتها الى ترديد شعارهم العدواني الدموي الذي قامت عليه جمهوريتهم “مرك بر أمريكا، مرك بر إسرائيل” ويعني الموت لأمريكا والموت لإسرائيل في محاولة لتصدير الأزمة الداخلية الى الخارج.

هذه المرة، وبعد أن كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن اعتراضاته الواضحة على الاتفاق النووي الدولي مع إيران، سارع وزير خارجية نظام الملالي الى ترديد نفس النغمة، محاولا أن يظهر احتشاد الإيرانيين حوله، متغافلا بصلف واضح عن حقيقة وجود ملايين المثقفين الإيرانيين في المهجر هاربين من فردوس “الجمهورية الإسلامية” الدامي.

مرة أخرى، انكفأ النظام الإيراني الى الداخل، فوضع الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي تحت الإقامة الجبرية في منزله، ما يؤشر مدى خوف هذا النظام من حراك الشارع الإيراني الرافض لسياسات حكومته الدخيلة على ثقافتهم.

رغم جهود النظام لخلق حالة عداء بين الشعبين أغلب الإيرانيين لا يرون في إسرائيل عدوة لبلدهم، بل هم مقتنعون أنّ المرشد خامنئي وأحزابه يسعون الى تخريب بلدهم، وتبديد ثرواته بنسخة إسلامية مما فعله القوميون العرب والبعثيون في تعليق اخفاقاتهم على شماعة إسرائيل.

ظريف يغرد على تويتر وشعبه لا يرى تويتر!

والصفاقة تتجلى في أنّ جواد ظريف يغرّد على تويتر الذي لا يستطيع أغلب الإيرانيين الوصول الى خدماته الا باستعمال برامج بروكسي، بعضها لا يعمل في مناطق وسط وشرق إيران. وهنا توقف نتنياهو مبدياً رغبته في معرفة رأي الإيرانيين في ما قاله وزير خارجيتهم الذي يمنع عنهم تويتر!

وركز بيبي بالخصوص على مواقع فخر الإيرانيين ب”حرسهم الثوري” عبر العالم التي ادّعاها ظريف ويدعيها نظامه دائما بقوة الترهيب! متسائلا بالخصوص عن مدى فخر الإيرانيين بتفجير الحرس الثوري لمركز يهودي بالأرجنتين كان كل رواده من الأطفال والنساء!

وأعرب رئيس الحكومة نتنياهو عن ثقته بأنّ الفرد العادي في إيران لا يريد أكثر من العيش بسلام، ولا يريد أن يرى حكومته وهي تقتل المتظاهرين في الشوارع، وتشنق المثليين بالرافعات في الميادين، وتعذب الصحفيين المعتقلين في زنزاناتها المظلمة الباردة.

الجسور مفتوحة مع روسيا

نتنياهو التقى خلال الاسبوع المنصرم  في أورشليم بوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وحضر اللقاء أيضا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

ركز الجانبان خلال معظم اللقاء على المحاولة الإيرانية للتموضع عسكريا في سوريا، حيث أكد رئيس الوزراء نتنياهو لوزير الدفاع الروسي أنه يجب أن تدرك إيران بأنّ إسرائيل لن تسمح بذلك.

وفي ضوء التفاهمات الروسية الأمريكية حول الملف النووي الإيراني، ناقش الجانبان خلال اللقاء الإتفاق النووي الدولي مع إيران حيث قال رئيس الوزراء نتنياهو إنه إذا لم يتم إصلاح الصفقة فإنّ إيران في غضون 8 إلى 10 أعوام ستمتلك ترسانة من الأسلحة النووية.

حقوق الصورة: Franx’ / flickr

تعليقات