هل يمكن لزيارة بنس دفع عجلة السلام الى الأمام بين إسرائيل والفلسطينيين؟

راي المغرد

فيما يركز الإعلام العربي على تقويض فرص السلام بعد إعلان الرئيس الامريكي ترامب عن اعتباره البديهي للقدس عاصمة لإسرائيل، تعتقد إسرائيل الرسمية أن العكس هو الصحيح. تؤمن إسرائيل بأن تصريح ترامب يزيح الستار من الوهم الفلسطيني بشأن قدسية المدينة في الديانة اليهودية على أنها بدعة سياسية إسرائيلية!

القدس كانت قبلة الشعب والديانة اليهودية على مر العصور التاريخية الغابرة. هذا الموقف الفلسطيني الذي تبنته قبل عام منظمة اليونسكو بلغ حد السخافة والسخرية، لولا سارعت الإدارة الأمريكية الحالية الى تصحيح مسارها. هذا الموقف الأمريكي الواضح والصريح، يضع الفلسطينيين على ارض الواقع للتعاطي مع الحقائق، ما يساعد على ايجاد حلول عملية واقعية ترضي الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

ترى إسرائيل فرصة في زيارة نائب الرئيس الأمريكي الحالية بنس لتعزيز اواصر الصداقة بين الشعبين الامريكي والإسرائيلي المبنية على قيم مشتركة والتأكيد على التزامها بحل الدولتين، مع مناشدة رئيس الحكومة نتنياهو ابو مازن بالعودة الى طاولة المفاوضات لأن لا بديل للوساطة الامريكية ورفضها يعني رفض السلام. كما ان الولايات المتحدة لم تقطع مساعداتها للأجهزة الأمنية الفلسطينية، ناهيك عن المساعدات السخية لمصر والأردن بما يزيد على ملياري ونصف المليار دولار سنويا لدعم شريكين مهمين في ركيزة السلام والإستقرار في المنطقة.

وتعلق إسرائيل اهمية على التزام الولايات المتحدة بتصحيح مسار الإتفاقية النووية مع ايران التي تم التوصل اليها في عهد الرئيس اوباما والتي لا تخدم مصالح دول المنطقة على اقل تعبير، بل وتتهدد سلامة إسرائيل والدول السنية على حد سواء.

هذا الموقف عبر عنه بنس في مختلف محطات جولته الحالية وهو ما يضمن لشركاء السلام امرين واضحين: كبح جماح اكبر خطر يتهدد المنطقة الا وهو ايران وهي حقيقة مفضوحة  في المنطقة والمضي في المساعي السلمية للتوصل الى حل للنزاع مع الفلسطينيين على الرغم من الخلاف حول موضوع القدس ونحن على عتبة صفقة القرن الأمريكية المرتقبة.

حقوق التصوير: مكتب الصحافة الحكومي

تعليقات