هل نحن باتجاه علاقات دبلوماسية بين البحرين وإسرائيل؟

في التصريحات البحرينية الأخيرة نلمس ارتفاعا في مستوى الحميمية التي لم تخفها هذه الدولة الخليجية على خلفية انعدام نزاع حدودي مع إسرائيل والتهديدات المشتركة التي تشكلها إيران

المغرد 

تناقلت وسائل الإعلام العربية نبأ نشرته قناة i24 نيوز الفرنسية التي تبث من إسرائيل عن مصدر مسؤول في البحرين لم يكشف عن اسمه أن البحرين ستكون اول دول خليجية لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. جاء ذلك عشية انعقاد لجنة التراث العالمي المنبثقة عن الأمم المتحدة في المنامة بمشاركة وفد رسمي إسرائيلي وبتأكيد من الخارجية الإسرائيلية.

ولا شك ان في التصريح البحريني نلمس ارتفاعا في مستوى الحميمية التي لم تخفها هذه الدولة الخليجية على خلفية انعدام نزاع حدودي مع إسرائيل والتهديدات المشتركة التي تشكلها إيران على امن إسرائيل والبحرين بل الخليج العربي عموما. ولعل ابرز تصريح بهذا الإتجاه لرئيس الوزراء نتنياهو بأن العلاقات مع عدد من الدول العربية وصلت الى مستوى لم يكن يحلم به.

في الشهر الماضي، قال وزير خارجية البحرين خالد بن حمد آل خليفة في تصريحات غير مسبوقة انه من حق الدولة العبرية الدفاع عن نفسها ضد إيران وذلك بعد إطلاق 20 صاروخا من قبل “فيلق القدس” تجاه إسرائيل جاءت من الأراضي السورية. كما صرح مصدر مسؤول في البحرين لاحقا بأن السفارة الامريكية التي تم نقلها حديثا الى غربي القدس لا تقع في العاصمة الفلسطينية المستقبلية.

وتجدر الإشارة الى أن امير البحرين حمد بن عيسى آل خليفة كان قد ندد بالمقاطعة العربية ضد إسرائيل، مؤكدا ان الباب مفتوح بوجه ابناء البحرين لزيارة إسرائيل وذلك في لقائه مع الحاخام ابراهام كوبر في حوار بين الأديان في لوس انجلوس مؤخرا. بعد فترة وجيزة وصل وفد رسمي بحريني لزيارة إسرائيل بضمنهم رجال دين وقاموا بالتجوال في البلدة القديمة من اورشليم القدس حاملين معهم رسالة سلام.

وكانت البحرين قد اوفدت بعثة للمشاركة في مراسم تشييع الرئيس الراحل شمعون بيرس. كما يذكر ان البحرين كانت سباقة الى الإعلان عن حزب الله منظمة ارهابية. وكانت اول دولة عربية استنكرت الإعتداء على كنيس يهودي في حي اورشليمي.

ولعل ما صرح به المصدر البحريني للقناة i24 نيوز بأن التقارب بين الدولتين، “لن يتعارض مع المبادئ الأساسية لدولة البحرين”. آن وقت المصالح بعيدا عن العواطف والآراء المسبقة.

تعليقات