الإفراج المبكر عن الرئيس السابق كتساف بين مؤيد ومعارض

بعد خمس سنوات من ادانته بتهمة الاغتصاب وغيرها من التهم الجنسية، وافقت لجنة الإفراجات في مصلحة السجون على طلب الرئيس الإسرائيلي الأسبق، موشي كتساف، تقصير مدة محكوميته التي تبلغ 7 سنوات وسيتم إطلاق سراحه قريباً، بعد ان امضى ثلثيها في السجن. ووفقاً للقانون، يمكن اعفاء السجين من قضاء الثلث الأخير من محكوميته في حال حسن سلوكه وشريطة الا يشكل خطراً على المجتمع. وجاء في حيثيات قرار لجنة الإعفاءات أن سلوك كتساف في السجن كان إيجابيا كما أنه لم يعد يشكل أي خطرعلى الجمهور.

بموازاة هذا القرار الدراماتيكي، فرضت اللجنة على كتساف عددا من القيود، مثل منعه من السفر إلى خارج البلاد دون تصريح من اللجنة، والاقامة المنزلية بين الساعات 22:00 و-6:00 من كل يوم. بالمقابل، سيشارك كتساف في برنامج اصلاحي، يشمل علاجا نفسيا واجتماعيا.

وقد تباينت ردود فعل الجمهور الإسرائيلي على قرار العفو وانعكست في آراء المعلقين في الصحافة. إذ كتبت جيلا فولاخ مقالا في صحيفة “إسرائيل اليوم” ناشدت من خلاله النيابة العامة للدولة الاستئناف على قرار العفو بحق كتساف، موضحةً أن فقط سياسة واضحة وشديدة الحزم والصرامة تجاه المتحرشين ومرتكبي الجرائم الجنسية كفيلة بإعادة ثقة النساء بمؤسسات الدولة وبمنظومة تطبيق القانون. واكدت ان المطلوب ارسال رسالة واضحة ضد المس بالنساء.

وكتبت نحاما دويك في “يديعوت أحرونوت” أن كتساف ما يزال ينكر الأفعال المنسوبة له ولا يعبر عن ندمه أو تفهمه لحالة ضحاياه: “ليس هنالك ـ ولا يجب أن يكون ـ أي عفو عن المغتصبين المدانين المنكرين لمخالفاتهم”. ودعمت هذا الرأي عادي مئيري من “معاريف” مؤكدةً أن إطلاق سراح موشي كتساف هو قرار متسرع ويشكل حافزا سلبيا لمرتكبي المخالفات الجنسية الآخرين ممن ينكرون أفعالهم.

بالمقابل، لم يخلُ الخطاب من مقاربة ترى أن كتساف استوفى كافة معايير الإفراج المبكر، وأن هذا الأمر من حق أي سجين قام بسداد دينه افي إطار الحكم القضائي ضده. وقد كتب المحامي دافيد ميناع في “اسرائيل اليوم”: “كانت هنالك محاكمة، وكان هنالك حكم قضائي، كان هنالك سجن، والآن اتركوا كتساف وشأنه”. بحسب أقواله، فإن قرار لجنة الإفراجات هو قرار يخلق توازنا بين المصلحة الجماهيرية التي بدأ الرئيس الأسبق في إطارها بالخضوع لبرنامج إعادة تأهيل، وبين مصلحة السجين بأن يتم الإفراج عنه مبكرا في أعقاب سلوكه الممتاز داخل السجن.

وكتب شلومو بيوتركوفسكي من “يديعوت أحرونوت” أنه على الرغم من أن كتساف ارتكب أعمالا فظيعة، إلا أنه استوفى معايير نظام تقليص العقوبة، الهادف إلى تشجيع السجناء على حسن السلوك والاصلاح بين جدران السجن. “خصم الثلث هو حق”، كتب بيوتركوفسكي، مضيفا: “لقد خسر كتساف كل عالمه ـ فلا تأخذوا منه كرامته”.

تصوير: مارك نيمان، مكتب الصحافة الحكومي

تعليقات