التحريض ضد رئيس دولة إسرائيل: تجاوز الخط الاحمر لحرية التعبير؟

تفجرت موجة من التحريض بعد رفض الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين العفو عن الجندي اليؤور أزاريا، المدان بالسجن 18 شهرا بعد قتله ارهابي جاء لتنفيذ عملية ارهابية. ونشر إسرائيليون صورا تُظهر ريفلين يرتدي كوفية فلسطينية، ردا على رفضه منح العفو للجندي.

ووجه رئيس الكنيست يولي ادلشتاين رسالة للجمهور لوقف التحريض الشرس ضد رئيس الدولة الذي تناقلته الشبكات الإجتماعية: “حق التعبير مكفول للجميع لكن هنا بون شاسع بين رئيس الدولة مع كوفية ورئيس الحكومة مع حبل المشنقة!”

وعلل الرئيس ريفلين قراره، بأنه جاء لحماية قيم جيش الدفاع وطهارة السلاح وتماسك المجتمع في وطنه القومي. فيما عقب وزير الدفاع افيغدور ليبرمان بانه “كان من المناسب النظر للمصلحة العامة في الحالة الفريدة والحاجة الى انهاء الشرخ في المجتمع”. واعربت وزيرة الثقافة ميري ريغيف عن اسفها للقرار قائلة: ل”ا يجب ان يقبع ليئور في السجن يوما واحدا”.

وكانت محكمة إسرائيلية قد قضت، في يناير كانون الثاني الماضي، بإدانة أزاريا بالقتل غير المتعمد في ملابسات حادث اطلاق النار الذي وقع قبل اكثر من عام ونصف العام، في الخليل بالضفة الغربية. وأدت هذه القضية إلى انقسام في الرأي العام الإسرائيلي بين مؤيد ومعارض باعتبار ان تأييد العفو هو رسالة داعمة للمتجندين الشباب بان الدولة تساندهم.

وكان أزاريا، قد أطلق النار على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، الذي اقترب من الجنود لتنفيذ عملية ارهابية في الخليل. أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية أزاريا، ورفضت دفوعه بأن الشاب الفلسطيني كان يشكل تهديدا وهو يستلقي جريحا.

وبعد الحكم خرجت مسيرات في إسرائيل مؤيدة للجندي وتطالب بالإفراج عنه، وهو ما رفضته المحكمة، وقال مسؤول كبير بالجيش إن ما قام به لا يعكس قيم الجيش الإسرائيلي. ورفضت المحكمة العسكرية، في يوليو تموز الماضي، طلب استئناف على الحكم تقدم به محامي أزاريا. وكان رئيس الأركان ايزنكوت قد خفف من مدة محكوميته لتصل الى 4 اشهر فيما اعتبره محللون بخطوة تهدف الى وضع حد للنقاش.

حقوق التصوير: قوبي جدعون، مكتب الصحافة الحكومي

تعليقات