مسؤولية بولندا في المحرقة تؤجج التلاسُن بدلا من الإعتذار لإسرائيل

تُثير تصريحات رئيس الوزراء البولندي، ماثيؤوش مورفيتسكي،  مؤخرا عاصفة في إسرائيل قيادةً وشعبًا، وهو بل حاول تبرير القانون الذي  يتجاهل عمدًا مساهمة بعض  البولنديين في إبادة أبناء الشعب اليهودي أثناء الحرب العالمية الثانية

تُثير تصريحات رئيس الوزراء البولندي، ماثيؤوش مورفيتسكي،  مؤخرا عاصفة في إسرائيل قيادةً وشعبًا.
وبدل أن يقدّم مورفيسكي إعتذارًا على القانون الذي  يتجاهل عمدًا مساهمة بعض  البولنديين في إبادة أبناء الشعب اليهودي أثناء الحرب العالمية الثانية، حاول تبرير هذا القانون في تشويه سافر لمجريات التأريخ.
وفي خضم مؤتمر الأمن في مدينة ميونخ قبل ثلاثة أيّام وجه الصحفي الإسرائيلي رونين بيرجمان، سؤالًا لمورفيتسكي على خلفية هذا القانون المثير للجدل. وقال بيرجمان: “والدتي نجت من المحرقة. إذا أقوم بسرد قصة نجاتها في بولندا ستَعتبرُونني مُجرمًا”.

في ردّه على هذه الملاحظة لم ينكر مورفيتسكي وجود بولنديين تعاونوا مع النازيين في عمليات الإبادة، ولكنه حاول التقليل من حجم هذه الظاهرة مؤكدًا وجود متعاونين من قوميات أُخرى مشيرا إلى اليهود نفسهم  قاموا بهذه الأعمال بالذات.
وشجب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الكلام المُزعج وأكد في إتصال هاتفي مع نظيره البولندي أنّ المحرقة إستهدفت إبادة الشعب اليهودي بأسره ولم تستهدف أيّ شعب اخر”. وأعترف رئيس الوزراء أنّ المحرقة كانت فكرة ومبادرة نازية لا تتعلق بالشعب البولندي، غير أنّه أكد بنفس الوقت أنّه لا يمكن تصحيح تشويه بواسطة تشويه اخر .

ويحاول المسؤولون البولنديون تسليط الأضواء على روايات تمجد مساعدة أبناء الشعب البولندي لليهود إبان الحرب العالمية الثانية، متجاهلين النصف الثاني للرواية حيث تعاون بعض أبناء الشعب البولندي مع النازيين عبر الوشية بأماكن إختفاء اليهود، ممّا قاد حتما إلى إبادتهم.

يُذكر أنّ أوّل حادث لا-سامي بعد الحرب العالمية الثانية وقع عام 1946 في بولندا المستقلة، حيث قُتل 42 يهوديًا نجوا من المحرقة وجُرح ثمانين اخرين في  مدينة كيلتسة، في أعقاب فرية دمّ تم ترويجها.
ولا يزال الطرفان يعولان على حوار مستقبلي لتخطي هذه الأزمة  إذ يقول رئيس الوزراء بهذا الصدد:

“الهدم هو أسهل شيء في حين إعادة البناء تُعتبر أمرًا صعبًا للغاية، خصوصًا فيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية.  نحاول الان تصحيح الأوضاع مع الجانب البولندي، ولا يمكن القول في هذه النقطة ما الذي سيحدث وما الذي لن يحدث” .

 

تعليقات