“زيارة السادات – حدث تاريخي في سيرة دولة إسرائيل”

بمناسبة الذكرى الـ 40 لزيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى إسرائيل، يشرح كلّ من سكرتير الحكومة السابق آريي ناؤور ومناحيم ميلسون الذي رافق الزيارة أهميتها ويتحدثان عن الاستعدادات التي تمت لها. وكذلك: القنصل الإسرائيلي السابق في مصر يتحدث عن حالة السلام بين الدولتين حاليا 

40 سنة مرّت منذ اللحظة التاريخية التي زار فيها الرئيس المصري المرحوم أنور السادات إسرائيل، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى التوقيع على اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر عام 1979. تم استقبال السادات بانفعال كبير من قبل الجمهور في إسرائيل. حضر رئيس الحكومة في ذلك الحين مناحيم بيغين، رئيس الدولة إفراييم كتسير وقيادات الدولة لاستقبال السادات، ومن ضمن من تواجدوا هناك، كان أيضا من قام بمرافقة الزيارة، مناحيم ميلسون، بروفيسور اللغة والأدب العربي من الجامعة العبرية.

“كانت زيارة السادات للبلاد أحد أهم الأحداث في تاريخ الدولة”، يقول ميلسون لموقع واينت. “إنه حدث غيّر مكانة إسرائيل في المنطقة. قمت بتحية السادات وهنئته بالعربية. وقد كان متفاجئا جدا من اللغة العربية التي أتحدثها، فرفع يده صارخا ‘برافو!’. لقد كانت لحظة مثيرة جدا بالنسبة لي، وذكرى ما زالت تعيش في قلبي حتى اليوم”.

أما آريي ناؤور، الذي كان سكرتير الحكومة في ذلك الوقت، فيقول: “بذلنا جهدا كبيرا من أجل الاستعداد لزيارة السادات. كان من الواضح أن الزيارة يجب أن تكون رسمية وودية كما لو كانت الدولتان تقيمان علاقات سلام وصداقة، وليستا عدوتين”. يشرح ناؤور أن قرار إسرائيل ومصر إجراء الزيارة والتوقيع في نهاية المطاف على اتفاقية السلام، نتج عن حرب يوم الغفران والفهم أن الحرب لن تؤدي إلى أية نتيجة.

“كانت زيارة السادات للبلاد حدثا مثيرا جدا”، يقول روني ميلو، الذي كان عضو كنيست خلال الزيارة. “أول زعيم عربي يقوم بالزيارة، بل وحتى زعيم أكبر دولة عربية. مصر ليست دولة صغيرة أو هامشية، إنها دولة كانت لنا ضدها حرب مخيفة، حرب يوم الغفران. لقد كانت رؤيا تاريخية أن يتم عقد سلام معهم، وقد كان هذا حدثا محوريا في تاريخ إسرائيل”.

بعد 40 عاما، اتفاقية السلام ما زالت مستقرة

يقول المقدم احتياط، روني بورات، الذي شغل في الماضي منصب قنصل إسرائيل في مصر، إن السلام بين إسرائيل ومصر ما يزال مستقرا، حتى بعد تلك الزيارة بـ 40 عاما. “في وضعها الاقتصادي الراهن، تحتاج مصر إلى السلام مع إسرائيل، لأن أية حرب إضافية ستؤدي إلى انهيار اقتصادها”، يؤكد خلال مقابلة له مع صحيفة معاريف.

يروي بورات أن مصادر الدخل الأساسية بالنسبة لمصر تعتمد اليوم على ملاحة السفن في قناة السويسس، على السياحة، على الدعم الاقتصادي الذي تتلقاه من الولايات المتحدة وعلى البترول والغاز. وبحسب أقواله، فإن أية خطوات مصرية استثنائية ستؤدي إلى توتر سياسي وعسكري من شأنه أن يؤدي بصورة فورية إلى المس بهذه المصادر وإلى انهيار السوق الاقتصادية المصرية بصورة تامة.

يشير بورات إلى أن مصر تقف أمام تحديات اقتصادية واجتماعية كثيرة، مثل وتيرة تكاثر السكان التي خرجت عن السيطرة، الدخل السنوي الذي يقل عن 3000 دولار للفرد، البطالة والتضخم المالي. ويضيف أن لدى إسرائيل ومصر مصلحة مشتركة تتمثل بمحاربة الإرهاب، الذي نما في سيناء منذ أحداث الربيع العربي عام 2011.

حقوق التصوير: مكتب الصحافة الحكومي

تعليقات