مرزوق الغانم: من يسكن في بيت زجاجي لا يلقي الحجارة على الجيران

ملف حقوق الإنسان المشرف الذي تتمتع به إسرائيل ولا تضاهيه اي دولة عربية يتعرض مرة أخرى لوابل من الإدعاءات الكاذبة والرخيصة التي لا ترقى الى المستوى البرلماني الذي عبر عنه رئيس مجلس الأمة الكويتي

القاهرة – مراسل المغرد عزت حامد

أثار الهجوم الذي شنه رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم ضد الوفد البرلماني الإسرائيلي المشارك في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في مدينة سان بطرسبورغ الروسية ردود فعل صاخبة بالشرق الأوسط.

غير أن هناك عدد من الحقائق التي يجب أن يعرفها العالم قبل التعاطي مع تصريحات الغانم، اولها أن هذا الموقف المتشنج يتنافى تماما مع تعليمات الإسلام وسماحته.

الأهم من هذا أن الغانم في معرض اتهاماته الاستعراضية، اتهم الوفد الاسرائيلي اتهامات عنصرية باطلة تتلخص في قيام اسرائيل بقتل الاطفال أو اعتقال برلمانيين فلسطينيين وتضييق الخناق عليهم، ربما  كان يعتقد انه يكلم الوفد السوري الذي حرق ابناءه بالوقود وتسبب في مقتل ما لا يقل عن 20 الف طفل سوري  وهجر اطفاله الذين تقوم إسرائيل بمعالجتهم ناهيك عن الخدمات الطبية التي تقدمها إسرائيل للفلسطينيين المتوافدين على مشافيها يوميا، وتناسى ايضا كيف فتحت إسرائيل ابوابها لعشرات من الفلسطينيين الأطباء وعشرات الألوف من العمال للعمل، فيما يفتقر الملايين في الدول العربية الى فرص عمل والعيش الكريم. فلا غرابة ان يكشف الآف الفلسطينيين عن رغبتهم في الإستقرار بإسرائيل والعيش بها بعيدا عن الاراضي الفلسطينية.

ورصدت الكثير من المعاهد الدولية المعترف لها بالمصداقية صحة هذه المعلومة، مثل معهد واشنطن الذي نقل عن أكثر من نصف الفلسطينيين رغبتهم في الاستقرار والعيش بإسرائيل التي ستضمن لهم الحرية والمستوى الاقتصادي الجيد.

بدون الكويت

المثير أن الغانم تناسي ان اسرائيل تعامل مواطنيها العرب بديمقراطية و تتطلع الى الرقي بمستواهم الإقتصادي كما يحملون جنسيتها ويتمتعون بحرية التعبير عن الرأي بخلاف الكويت التي رفضت منح جنسيتها لآلاف من ابناء القبائل حتى باتوا “بدون” وحقوقهم منقوصة.

هذا الموقف الكويتي لم يتوقف عند هذا الحد بل تعداه الى محاولة تهجيرهم قسرا الى جزر القمر. وتتوجس المصادر العالمية والتقارير الدولية من خطورة هذه الظاهرة، خاصة مع تفاعل وتعاطف الكثير من المنظمات الأممية والدولية معها.

عموما فإن حالة الارهاب الدبلوماسي التي اثارها السيد مرزوق الغانم تنسجم مع بعض الحالات العربية التي تؤمن بنظرية الحديث دون أدلة باعتبارها ظاهرة صوتية، والحقيقة ان المشهد العالمي بات مأسويا سيما وان كل الدول التي تنتهك حقوق الإنسان أمست عضو في لجنة حقوق الإنسان الأممية.

تعليقات