المواجهات المفتعلة كل “جمعة” تتطلب بالحاح تغيير الخطاب الديني

رصد مظاهر   التحريض من قلب القاهرة – مراسل المغرد عزت حامد

منذ أسبوعين تتكرر المظاهرات في عموم الأراضي الفلسطينية والوطن العربي ضد إسرائيل كل يوم جمعة بعد صلاة الظهيرة، مصحوبة بأعمال شغب أحيانا بعد إعلان الرئيس ترامب عن إعتراف الولايات المتحدة باورشليم القدس عاصمة إسرائيل

وحيال ردود الفعل الواهية عموما في الدول العربية يسعى عدد من الخطباء لتأجيج الخواطر متهمين إسرائيل باتهمات باطلة كما يروي للمغرد أحد شيوخ الأزهر من الشبيبة الذي أنتهى لتوه من الصلاة في مسجد أسد ابن الفرات الواقع في شارع الدقي بمحافظة الجيزة المصرية، أ: ” استشهد خطيب المسجد  بكتاب بروتوكولات حكماء صهيون لانتقاد إسرائيل، زاعما أنها وراء تقسيم سوريا والحرب الأهلية بالعراق وما يجري في اليمن. ” ومما يزيد الطين بلة أن خطيب المسجد ذهب الى الإفتراء بأنه  وعلى الرغم من هذه  الأسطورة تم تكذيبها باعتبرها عارية عن الصحة حاصل على الدكتوراه في هذه البروتوكلات الزعومة.

هذ الموقف استخفاف بعقول الناس أي الإدعاء بأنه حصل على الدكتوراة في كتاب تؤكد الابحاث العلمية أنه غير قائم إطلاقا. وبكفي أن نشير الى ما قاله أحد كبار الباحثين مثل الدكتور الراحل عبد الوهاب المسيري من أن هذه البروتوكلات هي خرافة علمية يجب عدم تكرارها.

من جانبه يشير أحد كبار الصحفيين في مصر للمغرد إلى أن الأزهر هو أحد أسباب التخبط الذي يعيشه العقل العربي.

شيخ الأزهر

واستشهد هذا الصحفي بالحديث الأسبوعي الذي دائما ما يدلي به شيخ الأزهر للتلفزيون الحكومي المصري، وهو الحديث الذي كان مشبعا بالانتقادات العارية عن الصحة والتهجم الناري على إسرائيل.

“تناسى اليهود أنهم منذ احتلالهم للقدس سنة 1967م قد قلبوا باطن الأرض بالحفريات والأنفاق تحت الحرم القدسي وحوله؛ فلم يجدوا حجرًا واحدًا يثبت أنه قد كان في هذا المكان معبد يهودي في يوم من الأيام”. على حد تعبير الشيخ.

ويعلق هذا الصحفي بأن استخدام المفردات المشحونة والمصحوبة  بالمغالطات مثل مصطلح “قلب اليهود باطن الارض”، تستهدف بلا شك إثارة الشباب وتأجيج غضبهم، معتبرا أن هذا المصطلح يدخل في إطار التحريض الذي يمكن أن يدفع بالشباب إلى التظاهر بلا اي سبب. “هناك ابحاث علمية وتقارير محايدة تؤكد أن الباحثين الاسرائيليين وجدوا أثار وممتلكات تراثية لهم في القدس، فلماذا لا نناقش ذلك بمصداقية؟ ” يتساءل  هذا الصحفي.

لماذا ننتقد إسرائيل بدلا من الولايات المتحدة؟

بدوره يلفت أحد الباحثين في أحد مراكز السياسية المصرية المرموقة أنتباه المغرد لقضية هامة، وهي أن الجميع ينتقد إسرائيل بضراوة بلا اي سبب، رغم أن الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل جاء من الولايات المتحدة. ” لماذا لا ينتقد هؤلاء الشيوخ ترامب؟ لماذا لا ينتقدون الآيات الأنجيلة للمسيحيين التي تؤيد التواصل مع اليهود. فالسيد المسيح ولد يهوديا، وهذه معلومة بديهية يتوجس العرب دائما من الاعتراف بها؟ ”

اللافت هنا أن الكثير من الزعماء العرب وعلى رأسهم عبد الفتاح السيسي الرئيس المصري طالبوا بضرورة تغيير الخطاب الديني. وهو الأمر الذي بات ملحا في ظل الأجواء التحريضية التي يتسم بها هذا الخطاب في الوقت الحاضر  وتحوله إلى أحد أبرز دوافع العنف بالشارع العربي في الظروف الراهنة.

وهكذا يتلاعب رجال الدين بعقول الشبيبة بما يتعارض ومسؤوليتهم أمام الله وأمام الوطن وكل ذلك باسم الدين الحنيف الذي يحمل رسالة تسامح وتعايش بين أبناء البشر أبناء آدم.

حقوق الصورة البارزة: ويكيبديا

تعليقات