رأي: المواقف الفلسطينية المتعنتة تُبعد الحل السلمي

رأي المغرد

جاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإغلاق مكتب السلطة الفلسطينية في واشنطن ردّا على التعنت الفلسطيني المستمر في رفض خطة السلام الأمريكية الرامية الى اختراق النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ينضم هذا الموقف الفلسطيني إلى سلسلة مواقف متعنتة إتخذتها سابقًا القيادة الفلسطينية وأحالت دون إقامة دولة فلسطينية لحد يومنا هذا تحقق للشعب الفلسطيني امنياته بمستقبل مشرق.

هذه الحقيقة لم نؤكدها نحن فحسب، بل إعترف بها علنًا وزير الإعلام الكويتي الأسبق، سامي عبد اللطيف النصف، حين صرح قبل شهر في لقاء متلفز: “كل من رفع راية التشدّد بالقضية الفلسطينية أضرّ بها بما فيهم أحمد الشقيري، حاج أمين الحسيني وياسر عرفات”. إنّ هذا الإعتراف لم يأتِ من فراغ، بل يأتي بإعتقادنا بعد تدقيق معمق لمجريات الأمور وتطوّرات الصراع العربي الإسرائيلي على مدى أكثر من سبعين سنة.

الان، تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لحل القضية الفلسطينية باستخدام سياسة الجزر والعصا لإيجاد صيغة يمكن للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني أن يتعايشوا معها. لقد حاول ترامب إعادة الفلسطينيين إلى مائدة المفاوضات بالطرق الدبلوماسية، ولكنّهم أصرّوا على رفضهم ممّا إضطرهُ إلى إتخاذ إجراء عقابي تمثل في إغلاق مكتب السلطة الفلسطينية في واشنطن.

وقد جاء هذا الإجراء بعد أن سمحت الإدارة الأمريكية بنشاط هذا المكتب قبل حوالي سنة، أملا منها في أنّه سيساعد على دفع عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين كما ورد في بيان المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية، هاذر نورت.

حان الوقت أن يُدرك الفلسطينيون، والقيادة الفلسطينية بشكل خاص، أنّ للصراع طرفين، وأنّه لا يمكنهم تحقيق حلًا منفصلًا عن الواقع وفق شروطهم ومعاييرهم. وفي ضوء الواقع المؤلم الذي يشهده الشرق الأوسط تتعالى اصوات متطالبة بانتهاج الخط المعتدل والوسطي باعتباره المفتاح لأمن وإستقرار المنطقة بأسرها.

حقوق التصوير: Joi Ito flickr

تعليقات