تل أبيب هي المدينة التي ستستضيف مسابقة اليوروفجن الأوروبية

في اعقاب نقاش حول مكان عقد مسابقة اليورويفيجين الأوربية للغناء وتذليل العقبات اللوجيستية والدينية بين اورشليم القدس وتل ابيب، تنطلق الإستعدادات لهذا العرس الثقافي في تل أبيب بتاريخ 18 أيار 2019

بعد الفوز الإسرائيلي في مسابقة اليوروفجن في أيّار المنصرم بدأت الأوساط السياسية والإعلامية بالدولة الإنشغال بمكان إستضافة المسابقة في عام 2019. وقد أعلنت المغنية الفائزة نيتاع بارزيلاي بعيد الإعلان عن فوزها “Next year in Jerusalem”. كان واضحا للوهلة الأولى أن المسابقة سيتم إجراؤها في العاصمة أورشليم القدس، كما جرى سابقًا في عامي 1979 و-1999.

غير أنّ مسألة الإستضافة تجلب البهجة والهموم في ان معًا، نظرا للتكاليف الاقتصادية الهائلة والشروط اللوجستية التي تضعها هيئة البث الأوروبية، ممّا إستدعى بلورة عدد من الخيارات بخصوص مكان إستضافة مثل هذه المسابقة.

وقد تم عرض أربع خيارات وهي المدن تل أبيب، أورشليم القدس، حيفا ومدينة إيلات الجنوبية. سقطت مدينتا إيلات وحيفا من قائمة الخيارات نظرًا لعدم إنسجامهما مع المتطلبات اللوجستية، وبقيت تل أبيب وأورشليم القدس المرشحتان الرئيسيتان لإستضافة المسابقة.

كان العامل الرئيسي الذي أعطى الأولوية لمدينة تل أبيب موافقة البلدية على عقد بروفات يومي الجمعة والسبت، علمًا أن المسابقة ستقام في يوم السبت الثامن عشر من شهر أيّارالعام المقبل. في المقابل رفضت بلدية العاصمة هذا الشرط نظرًا للطبيعة الدينية لسكانها، ممّا حوّل الميزان لصالح تل أبيب.

كان من الملفت مباركة بلدية العاصمة لأُختها تل أبيب في أعقاب القرار، وجاء في بيان البلدية أنّها ستعمل بتعاون مع الأشقاء في تل أبيب على تنظيم زيارات للضيوف في المدينة المقدّسة. كما عقبت الفائزة نيتاع برزلاي على هذا القرار بالقول: “إنّ بلادنا صغيرة، والمسافة بين معظم المدن تصل إلى نصف ساعة سفرًا. يُسعدني إستضافة إسرائيل للمسابقة، ممّا سيجلب الكثير من السياح، وهذا شئ مرحب به”.

وقد صرح رئيس بلدية تل أبيب، رون خولدائي، أنّ مدينته ترحب بالقرار، وتعمل كل ما بوسعها لجعل هذه المسابقة حادثًا مميّزا وبهيجًا، سيكون من أفضل المسابقات في تأريخ اليوروفجن. ويتوقع ان هذا القرار سيدخل عشرات ملايين الدولارات لخزينة المدينة. التزمت بلدية تل أبيب ببناء “قرية اليوروفيجن”، الأكبر في العالم، ويتوقع أن يصل عشرات آلاف السياح إلى تل أبيب للمشاركة في الاحتفال.

ولم يخلُ هذا القرار من تلميحات سياسية إذ أعرب فرانك ديتر فريلنغ، رئيس لجنة اليوروفيجن عن امله في فتح الطريق امام كل من يرغب في المشاركة في الحفل منوها لرفض اسرائيل ادخال المؤيدين لمقاطعتها من حركة ال BDS.

تعليقات