لماذا تحظى إسرائيل الصغيرة باهتمام الدولة العظمى الهند؟

يرافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  في رحلته التاريخية الى الهند أكثر من 150 رجل أعمال في ذكرى حلول ربع قرن على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وهذا أكبر وفد من رجال الأعمال يرافق رئيس الحكومة الحالية الى دولة أجنبية. ولعل هذه الحقيقة تكشف طموحات إسرائيل في توثيق التعاون الإقتصادي والتجاري والعسكري مع الهند، الدولة الإقتصادية العظمى، بتعدادها السكاني الذي يفوق المليار نسمة. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت قبل نصف عام استثمار 70 مليون دولار حتى عام 2020 لتعزيز العلاقات مع الهند في مجالات عدة.

صحيح أن إسرائيل اصيبت قليلا بخيبة امل من عدم دعم الهند لقرار ترامب بشأن القدس عاصمة إسرائيل، نظرا للضغوط العربية التي تعرضت لها، لكن هذا لا يعني ان الجانب السياسي سيلغي اهمية العلاقات في شتى المجالات بين البلدين. وتأمل إسرائيل في ان تنفذ الهند قرارها الذي عدلته بشأن صفقة صواريخ السبايك التي تنوي شراءها من صناعات رفائيل الاسرائيلية بمبلغ 500 مليون دولار. وقد تساعد العلاقات الودية التي ازدهرت بين نتنياهو ونظيره الهندي مودي منذ زيارته التاريخية لإسرائيل قبل نصف عام بتوفير دفعة لهذه الصفقات.

ما الذي تقدمه إسرائيل للهند؟

مما لا شك فيه ان الصناعات الإسرائيلية في مجالات الهايتك وتكنولوجيا المياه لتطوير الزراعة بإمكانها ان تكون رافعة لتقدم الهند كدولة عظمى. هذا وتسعى إسرائيل لرفع حجم التبادل التجاري مع الهند الى 10 مليارات دولار بعد ان كان في بداية التسعينات 200 مليون دولار فحسب. هذه التطلعات تشمل مجالات عدة تتمتع فيها إسرائيل بالريادة على سبيل المثال السايبر، النفط، الغاز، إنتاج الأفلام، والاتصالات الجوية، والأمن، وتطوير الاستثمارات المباشرة المتبادلة.

كما تسعى إسرائيل لتوقيع اتفاق للتجارة الحرة مع الهند، فيما تسعى الأخيرة للاتفاق مع إسرائيل على توفير خط طيران مباشر لطيرانها للمطارات الإسرائيلية، مع العلم أنه في العام 2016 حل ارتفاع بنسبة 22% في حجم حركة الطيران المتبادل، كما بلغ عدد مسافري البلدين إلى حد الذروة بما يقدر بـ158 ألفا.

تعليقات