حماس تلعب على الحبلين مع مصر

قصف جيش الدفاع قبل يومين نفقا رابعا لحماس خلال بضعة اشهر ما يعتبر اقوى سلاح استراتيجي يمتلكه التنظيم. غير أن هذا السلاح اخذ يضعف تدريجيا بوجه التكنولوجيا الإسرائيلية المتميزة التي طورها جيش الدفاع لمواجهة الأنفاق الإرهابية التي تحاول عبرها دخول الأراضي الإسرائيلية واستهداف المدنيين.

ويعقب المحلل العسكري عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس على انعدام الرد الحمساوي على عملية تدمير النفق، قبالة الحدود الإسرائيلية مع خان يونس، يهدف تلافي تدهور الموقف. تلقى حماس صعوبة في “تلبية احتياجات سكان غزة الاقتصادية الفورية الذين يصل تعدادهم إلى نحو مليوني مواطن، فضلا عن علاقاتها غير المستقرة مع مصر وتنفيذ اتفاق المصالحة مع السلطة الفلسطينية بشكل بطيء”، وفقا لتعبير هرئيل.

من المهم الإشارة الى ان النفق الذي قصفه جيش الدفاع يمر تحت معبر كرم أبو سالم – وهو الشريان الرئيسي لنقل البضائع إلى قطاع غزة بالقرب من خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز والوقود إلى سكان غزة. هذا الشريان الذي ينقل مئات الشاحنات المحملة بالبضائع والمواد الغذائية يوميا. بمعنى ان حماس كانت على استعداد لتعريض مصالح الغزيين مرة اخرى للخطر!

غير ان نشاطات حماس ضد إسرائيل هذه المرة تكشف ضمنا المس بالسيادة المصرية، في وقت تعتمد فيه على مصر في تخفيف الضائقة في غزة، ناهيك عن مساعي الوساطة التي تبذلها مصر لرأب الصدع بين السلطة الفلسطينية وحماس.

وتؤكد مصادر جيش الدفاع، على نقيض ما تدعيه حماس، بأن النفق يهدف الى تهريب السلع غير ان الحفر باتجاه مصر يوحي الى خطة تهريب الاسلحة من سيناء الى قطاع غزة اوتهريب ارهابيين من مصر الى المعبر الإسرائيلي.

تجدر الإشارة الى أن المعابر في السابق كانت تشكل هدفا مشروعا بل مرغوبا به لشن هجمات، من قبل التنظيمات الإرهابية الفلسطينية حتى لو كانت على حساب الشعب الفلسطيني. وكانت المعابر مسرحا لعمليات انتحارية في إيرز، كارني، وكرم أبو سالم منذ منتصف التسعينيات كما يقول المحلل هرئيل.

وفي تغريدة لتساحي هانجبي وزير التعاون الأقليمي الذي شغل منصب رئيس اللجنة البرلمانية للخارجية والأمن تساءل متى ينتفض الغزيون على طمر حماس للملايين من الدولارات في انفاق بدلا من تحسين حياتهم المعيشية؟

(حقوق التصوير: جيش الدفاع)

تعليقات