العالم الحر يؤيد ترامب بانسحابه من الاتفاق النووي الإيراني آملا بأن يحمل ذلك بشائر الأمن والسلام

الاتفاق النووي بين عدد من دول العالم وإيران في عهد الرئيس اوباما  ساعد إيران على المزيد من الدعم للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط والعالم، ومع تنامي دورها التخريبي في عدد من الدول العربية بات من الضروري التراجع عن هذا الاتفاق

رصد مخاطر هذا الاتفاق من القاهرة مراسل المغرد – عزت حامد

التطورات السياسية التي وقعت بالمنطقة عقب إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني طرحت تساؤلات عن مستقبل هذا الإتفاق، وما يترتب عليه خاصة انها تزامنت مع خطوات استراتيجية هامة أبرزها توالي الضربات ضد سوريا.

وكان لافتا تأييد عدد من الدول العربية لهذه الخطوة الأمريكية، مثل السعودية والإمارات والبحرين، فقد أكدت الخارجية السعودية خطورة ما تمخضت عنه السياسات الإيرانية بعد توقيع الاتفاق النووي على استقرار المنطقة قائلة في بيانها : “هناك ضرورة لمعالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي، بل يشمل كافة أنشطتها العدوانية بما في ذلك تدخلاتها في شؤون دول المنطقة ودعمها للإرهاب”.

ويقتنع كبار المحللين السياسيين في الولايات المتحدة بأن العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على إيران منعتها نسبيا من التغلغل وبناء منظومة من العلاقات القوية مع المنظمات والجماعات التي تدعمها في الشرق الأوسط، ومع التوقيع على الإتفاق تدفقت الأموال عليها فاستغلتها لدعم تلك المنظمات سواء أكانت مؤيدة لها أو رأت فيها حلا سياسيا واستراتيجيا لمشاكلها، كما تفعل مع الحوثيين الذين تزودهم بالأسلحة لضرب السعودية.

ومن أبرز هذه المنظمات حزب الله الذي تصاعدت قوته بصورة لافتة في الأعوام الأخيرة نتيجة للدعم الإيراني، كما اتضح في نتائج الانتخابات اللبنانية الأخيرة، أو في سوريا حيث اكتسب الحزب قوة كبيرة على الصعيد العسكري.

وأشارت عدة تقارير إلى أن إيران تركز في الآونة الأخيرة على زيادة دعمها المالي لحركة حماس، حيث تعتقد القيادة الإيرانية أن القضية الفلسطينية هي أحد مفاتيح التأثير على مستقبل المنطقة والأهم أنها تجعلها ندا سياسيا لكل من مصر وتركيا.

وتصاعد النفوذ الإيراني في المنطقة جعل من طهران شريكا بل صاحب القرار السياسي في الكثير من القضايا والتطورات بالمنطقة، وبات من الصعب الوصول إلى قرار خاص بها دون موافقة إيرانية، ويكفي القاء نظرة على العراق وسوريا ولبنان واليمن لإدراك ذلك.

إجمالا تتوالى التطورات لتحجيم الدور الإيراني في المنطقة في مستهل صفحة جديدة  تتضح فيها الإدارة الأمريكية ملتزمة بوضع حد لاستباحة أمن وسلام دول العالم ومنطقة الشرق الأوسط بالذات.

حقوق الصورة البارزة: ويكيبديا

تعليقات