الجيش الإسرائيلي ضد التحرش الجنسي

أعلن الجيش الاسرائيلي الحرب على التحرش الجنسي بعد تكرار وقائع تحرش الضباط بالمجندات في عدة وحدات من جيش الدفاع، ولابد من التذكير أنّ الجيش الاسرائيلي هو الجيش المختلط الوحيد في الشرق الأوسط

فيما لا تزال قضية البريغادير اوفيك بوخريس المشتبه بأنه ارتكب سلسلة جرائم جنسية خطيرة قيد التحقيق، صدرت تصريحات من وزير الدفاع تعارض تحويل الضحية الى جاني. اعلن رئيس اركان جيش الدفاع الجنرال غادي ايزنكوت الغاء تعيين البريغادير اوفيك بوخريس رئيسا لهيئة العمليات في الجيش وتمديد فترة عزله عن الخدمة العسكرية ريثما تتضح الشبهات التي تحوم حوله باغتصاب مجندة تحت امرته.

ولمناسبة يوم المرأة اعرب وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون أنه على الجهاز العسكري مُحاربة ظاهرة التحرش الجنسي والعنف ضد النساء في إشارة الى قضايا التحرش الساخنة في الجيش: “لا أحد منا يعرف حقا ما تشعر به الإناث اللواتي تعرضن للعنف، التحرش أو العنف الجنسي”.

ومضى يعلون الى القول “علينا أن نستمر في محاربة هذه الظاهرة بكل حزم وقوة – قانونيًا، وتربويًا أيضا – وعلينا محاربة ظاهرة العنف ضد النساء على أنواعها، فيما يتعلق بالتحرش بهن وممارسة العنف ضدهن، وضد محاولة تحويل المُشتكيات إلى مُتهمات من خلال “تلطيخ” سمعتهن” مشيرًا بذلك إلى ما حدث في القضايا الأخيرة.

وتجدر الإشارة الى أنه في أعقاب ارتفاع عدد الشكاوى المتعلقة بالاعتداءات الجنسية والتحرش الجنسي في نطاق الخدمة العسكرية في إسرائيل، قرّر الجيش إنشاء منظومة قانونية تمنح ضحايا التحرش الجنسي من المجندين والمجندات عونا وحماية مجانية، خلافا لما كان متبعا حتى اليوم أذ تم توفير الإستشارة فقط لمن تعرض لملاحقة قانونية. وستعمل هذه المنظومة تحت وحدة المستشارة الخاصة للشؤون الجندرية، لرئيس الأركان.

ولا شك ان الموقف الحازم الذي تتخذه القيادة العسكرية العليا ازاء هذه الظاهرة يشجع الرجال في الخدمة على ابداء المزيد من الإحترام وتوخي بالغ الحذر في تعاطيهم مع النساء، كما ان فرض العقوبات يعتبر رادعا جديا في الحيلولة  دون التورط في فضائح قد تكون وخيمة العواقب. وكانت الفضائح الجنسية في السابق متداولة في اروقة الثكنات العسكرية حصرا،  لأسباب عديدة منها خشية المجندات من التوجه الى الشرطة العسكرية لأن الأمر يتطلب شجاعة ادبية لمواجهة المجتمع ناهيك عن الشعور بالحرج من نشر تفاصيل حميمة، علاوة على ان الوعي الجماهيري لم يكن كافيا.

في الصورة: اوفيك بوخريس المشتبه بأنه ارتكب سلسلة جرائم جنسية خطيرة (صورة عن جيش الدفاع, ويكيمديا)

تعليقات